خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

عامان على حـ.ـرب غـ.ـزة.. بين المفاوضات والنيران!

خاص – نبض الشام

في الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر الذي أشعل حرب غزة، تتواصل في مصر مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس وسط أجواء متوترة وتفاؤل حذر. وتأتي هذه الجولة في وقت إحياء ذكرى الحرب التي خلّفت آلاف القتلى والرهائن، من الطرفين، إضافة لمعاناة الفلسطينيين اليومية جراء تداعياتها على الغذاء والمعيشة عموماً.

مباحثات شرم الشيخ
أكدت مصادر مطلعة أن جولة المفاوضات الجارية في شرم الشيخ بين وفدي حماس وإسرائيل كانت “إيجابية”، مشيرة إلى أنها تناولت خارطة طريق لبحث القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها تبادل الأسرى، وخرائط الانسحاب الإسرائيلي، وضمان إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

كما تضمنت النقاشات مقترح تشكيل لجنة فلسطينية من الكفاءات المستقلة لإدارة شؤون القطاع، وهي نقطة ما تزال قيد البحث والتفاوض بين الأطراف.

شروط ومطالب متبادلة
من جانبها، شددت حركة حماس على ضرورة وقف التحليق الجوي والقصف الإسرائيلي داخل المدن لتسهيل الوصول إلى المجموعات الآسرة والإفراج عن المحتجزين. وأكدت استعدادها للتوصل إلى اتفاق شامل إذا توفرت ضمانات أميركية ودولية.

أما الجانب الإسرائيلي، فقد أبدى حذراً في التعامل مع المقترح الأمريكي الذي قدمه الرئيس دونالد ترامب، والذي يتضمن وقفاً فورياَ لإطلاق النار وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية مقابل نزع سلاح حماس وإطلاق جميع الرهائن.

عامان على الحرب
في ذكرى الهجوم الذي شنّته حماس في 2023، نظمت فصائل المقاومة الفلسطينية فعاليات في القطاع أكدت فيها تمسكها بخيار “المقاومة بكل أشكالها”، ورفضها أي حديث عن نزع السلاح، معتبرة أن ذلك “يشرعن الاحتلال ويطمس القضية الفلسطينية”.

في المقابل، أحيت العائلات في إسرائيل ذكرى الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص وخطف المئات. وقد شهدت تل أبيب ومدن أخرى فعاليات تضامنية مع عائلات المحتجزين الذين لا يزال عشرات منهم في غزة.

أوضاع مأساوية
تستمر المعاناة في القطاع مع دخول الحرب عامها الثالث، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 67 ألف فلسطيني، وتدمير واسع للبنى التحتية والمستشفيات والمدارس، إلى جانب نزوح مئات الآلاف.

وتواجه الجهود الدولية تحديات كبيرة بسبب انعدام الثقة بين الطرفين وتباين المواقف حول تفاصيل الاتفاق المقترح.

آمال معلّقة
بينما تستمر المباحثات في مصر وسط تصعيد ميداني في غزة وجنوب إسرائيل، تبقى الآمال معلقة على أن تثمر الجهود الدبلوماسية عن اتفاق يضع حداً لأطول وأعنف الحروب في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ومع حلول ذكرى السابع من أكتوبر، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق بين استمرار دوامة العنف أو فتح باب لتسوية طال انتظارها.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى