ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

حين يُصبح الاعتراض امتيازاً: كيف يُشرّع حزب العمال قمع الحريات في بريطانيا

ترجمة – نبض الشام

في خطوة خطيرة نحو تقويض الأسس الديمقراطية، يقترح حزب العمال البريطاني قوانين تُقيّد حق الاحتجاج وتحوّله من حق مكتسب إلى امتياز يُمنح أو يُمنع. تأتي هذه المقترحات وسط تصاعد الاحتجاجات ضد إسرائيل، ومحاولات مستمرة لربط الانتقاد بمعاداة السامية — ما يُمثّل تهديداً مباشراً لحرية التعبير.
ففي بلد يُفترض أن الاحتجاج فيه جزء من الديمقراطية، تتهدّد الحركات الشعبية بخطر التجريم والقمع تحت حجج الأمن أو الأخلاق.

من الحق إلى الامتياز
لقد بدأت بريطانيا تقليص الحريات تدريجياً: أولاً عبر منح الشرطة صلاحيات واسعة في عهد المحافظين، والآن بإضفاء قيود على الزمان والمكان وتهديد السجن لمن يخالف الأوامر.

جريمة تستخدم كذريعة
الهجوم المعاد للسامية في مانشستر أصبح ذريعة لتمرير قوانين قمعية. الحفاظ على أمن الجالية اليهودية حق مشروع، لكن ردع المعارضين بوحشية هو تحريف للدور الحقيقي للحكومة.

نقد إسرائيل يُحرَّف بمعاداة اليهودية
الكثير من المحتجين يعبرون عن رفضهم لسياسات إسرائيل، لكن يُوصمون بمعاداة السامية. محاولة ربط الانتقاد السياسي بالكيان اليهودي جمعياً هي استراتيجية لتكميم الأصوات المجتمعية المناهضة.

الاعتقالات والتجريم المضاعف
منذ حظر Palestine Action، تم توقيف آلاف الأشخاص فقط لمعارضتهم الإبادة أو رفع لافتات سلمية. هذا الاستخدام الواسع لاتهام “الإرهاب” للمدافعين عن فلسطين يهدد جوهر الديمقراطية.

خطوة نحو حكومة قمعية
إذا وصل فراج إلى السلطة، فإن الأدوات التي يُعِدّها العمال اليوم قد تُستخدم بقوة مضاعفة ضد أي احتجاج مستقبلي. التنازل عن الحريات اليوم يُمكن أن يُكلّف غداً الديمقراطية برمتها.

الحريات العامة ليست ترفاً تُمنح بالعطايا، بل هي الدعامة الأساسية للديمقراطية. حين يُحوَّل الاحتجاج إلى امتياز مشروط، عندئذ تُصبح الأنظمة تُواجه خطر الاستبداد بعناوين جديدة. يجب علينا اليوم أن ندافع بقوة عن الحقوق التي ضحّى من سبقونا لاستعادة كرامتها.

المصدر
الغارديان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى