ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

سلام هشّ فوق رماد غزة: دون عدالة، لا نهاية للحرب

ترجمة – نبض الشام

سلام هشّ فوق الرماد
رغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في غزة، فإنّ الدم ما زال يسيل، والاحتلال مستمرّ، والعدالة غائبة. فالحرب التي يقول ترامب إنها انتهت، لم تتوقف فعلاً، إذ تتواصل الانتهاكات والقتل والتجويع في ظل غياب أي مسار حقيقي للمساءلة.
ويرى محللون أن لا سبيل لسلام دائم في فلسطين إلا عبر محكمة دولية مستقلة تعيد الحق لأصحابه وتكسر حلقة الإفلات من العقاب.

الهدوء المخادع بعد وقف النار
منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، قُتل نحو 100 فلسطيني وجُرح المئات على يد القوات الإسرائيلية. في المقابل، لم تلتزم حماس بالكامل بوقف القتال، فيما لم تنسحب إسرائيل إلى خطوط الاتفاق. أما المبادرات الأمريكية لإعادة الإعمار، فلا تزال غامضة ومحل خلاف واسع، بينما تبقى جذور الأزمة – غياب السيادة الفلسطينية – دون معالجة.

العدالة أولاً… لا سلام بلا محاسبة
المطلوب الآن ليس صفقات جديدة، بل عدالة حقيقية لكل الضحايا من الجانبين. المساءلة وحدها كفيلة بمنع تكرار المأساة، لكن خطة ترامب المكونة من 20 نقطة للسلام تتجاهل تماماً أي تحقيق رسمي في جرائم الحرب. في المقابل، تلتزم عواصم الغرب والعرب الصمت وكأنها تسعى لدفن جراح العامين الماضيين.

جرائم لا تموت بالتقادم
وجّهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات إلى نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية، كما وُجّهت التهم إلى قادة من حماس. لكنّ المتهمين ما زالوا طلقاء، فيما تتوالى الأدلة على جرائم ميدانية مروّعة: من إعدام المسعفين إلى قصف العائلات المدنية، ومن استهداف الصحفيين إلى استخدام الغذاء كسلاح.

محكمة دولية لغزة… مطلب الساعة
المخرج الوحيد هو إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة بغزة على غرار محكمتي رواندا ويوغوسلافيا، تمتلك صلاحية محاكمة جميع الأطراف، بما في ذلك الدول الداعمة والمسلحة. هذه المحكمة يجب أن تكون منصة للحقيقة، لا للانتقام، وأن تُفتح غزة فوراً أمام المحققين والصحفيين الدوليين.

عدالة مؤجلة، حرب مؤبدة
لن ينتهي الصراع في غزة بالتصريحات أو الصفقات، بل بالمحاسبة الصادقة.
فمن دون كشف الحقيقة وتعويض الضحايا وملاحقة الجناة، سيظل السلام مجرّد هدنة مؤقتة فوق جراحٍ مفتوحة.
وإلى أن تُقام العدالة، ستبقى الحرب حاضرة… حتى لو صمتت المدافع.

المصدر
الغارديان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى