حصار راخين في ميانمار… جوعٌ يلتهم الأرواح

في بلدة مراوك يو بولاية راخين غرب ميانمار، أصبح البحث عن براعم الخيزران مصدر غذاء لكثير من السكان، في ظل حصار خانق فرضته الحرب وتراجع المساعدات الدولية، بعد أن قادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخفيضات حادة في التمويل الإنساني عام 2024.
ولاية راخين، الممتدة على ساحل ميانمار والمتاخمة لبنغلاديش، تعاني منذ انقلاب شباط 2021 الذي أشعل الحرب الأهلية، إذ يواجه نحو 2.5 مليون نسمة انقطاع الإمدادات بسبب الحصار الذي يفرضه الجيش في معاركه ضد جماعة مسلحة عرقية.
ووفق برنامج الأغذية العالمي، فإن 57% من الأسر في وسط راخين عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، مقارنة بـ 33% في كانون الأول الماضي، بينما الوضع في الشمال أسوأ بكثير.
في القرى المحاصرة، مثل بوناجيون قرب سيتوي، لا يصل السمك الطازج إلا للقادرين على دفع ثمنه، فيما يعتمد كثيرون على براعم الخيزران كوجبة رئيسية رغم ضعف قيمتها الغذائية.
الحصار لا يمنع السلع فقط، بل حتى العملة المحلية البالية تبقى داخل المنطقة لدرجة أنها تتفتت في جيوب الناس.
الغلاء، ندرة الأسمدة، وتراجع المحاصيل دفعت الناس لبيع ما يملكون وسط ركود خانق، فيما يعيش نصف مليون نازح داخليًا أوضاعًا مأساوية، إلى جانب أكثر من مليون من الروهينجا في مخيمات بنغلاديش، بينهم 150 ألف وصلوا خلال الأشهر الـ 18 الأخيرة.




