ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

تصدع قاعدة ترامب: هل يخسر جمهوره بسبب غزة؟

ترجمة – نبض الشام

بينما يرى أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جيل “البيبي بومر” أنه المخلّص السياسي لأمريكا، بدأت فئة من الشباب المحافظين تسحب دعمها له بسبب مجازر إسرائيل في غزة . هذا الانقسام المتنامي داخل قاعدته الانتخابية يفرض على ترامب إعادة التفكير في نهجه تجاه الشرق الأوسط، وسط حرب مدمّرة في غزة وتغيّر في مزاج الرأي العام الأمريكي.

ترامب بعيون جيل ما بعد الحرب
في المقابل، ترى قاعدة ترامب من جيل “البيبي بومر” فيه منقذاً (المسؤول المنتخب الوحيد الذي وفى بوعوده وتحدى أيديولوجيا “الويك”) التي يرون أنها اختطفت أمريكا. يقول والد الكاتبة، المولود عام 1947، مراراً إن ترامب هو “أعظم ما حدث للسياسة الأمريكية”.

هذا الجيل يتقبل بسهولة أن تقوم أمريكا بقصف إيران (حيث يهتف الناس هناك “الموت لأمريكا”)، ولا يهتم كثيراً بملفات إبستين أو بتداعياتها، كما أنه يرى في إسرائيل حليفاً يجب دعمه وحمايته بأي ثمن.

الجهل بالشرق الأوسط… صناعة محلية
من المهم توضيح أن عدداً كبيراً من الأمريكيين لا يعلم شيئاً عن الشرق الأوسط خارج نطاق ما يسمعونه في الكنائس. فالتاريخ الحديث للمنطقة (وخاصة القضايا المعاصرة) لا يُدرّس في المدارس الحكومية، حيث نادراً ما تتجاوز المناهج مرحلة الحرب العالمية الثانية. ولا يتعلم الطلاب عن دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أو مشاركتها في تشكيله.

كتب التاريخ تُقرَّر على مستوى محلي، لا فيدرالي، وغالباً ما تعكس طبيعة المجالس المدرسية المحلية التي تتأثر بطبيعة مجتمعاتها، والتي تكون في معظمها مسيحية محافظة. لذا، فإن معرفة الشباب الأمريكي، وخصوصاً عن قضايا مثل محنة المسيحيين الفلسطينيين، جاءت مؤخراً عبر الهواتف الذكية والإنترنت ،وهي نقطة إضافية للخلاف مع قاعدة ترامب.

رئيس يصنع العناوين
كل ما سبق يشير إلى أن أمريكا لديها رئيس يتحكم بدورة الأخبار. وعلى الرغم من أن اعتراف ترامب يوم الاثنين الماضي بالمجاعة “الحقيقية” في غزة جاء متأخراً، فإن أي خطوة لإنقاذ آلاف الأطفال المصابين بسوء التغذية ستكون موضع ترحيب واسع من قطاع كبير من قاعدته، ومن بقية العالم، وستُعتبر إعادة تثبيت لدور أمريكا كوسيط فعّال في المنطقة.

فرصة نادرة لممارسة الضغط
ترامب يمتلك الآن نفوذاً فريداً على إسرائيل لم يمتلكه أي رئيس قبله، تحديداً لأنه أبدى استعداداً لاتخاذ خطوات فعلية ضد إيران. والآن هو الوقت المناسب لاستخدام هذا النفوذ: للضغط من أجل إنهاء حرب كارثية استمرت طويلاً وتسببت في معاناة إنسانية مروعة.

لحظة مفصلية بين الداخل والخارج
إن إنهاء الحرب في غزة قد يمنح ترامب فرصة لإعادة تعريف مكانة أمريكا في الشرق الأوسط، وربما أيضًا لحرف انتباه الإعلام الأمريكي عن قضايا أخرى مثل ملف جيفري إبستين (ولو ليوم أو اثنين فقط). لكنه أيضًا يواجه لحظة حاسمة داخل قاعدته الانتخابية: بين ولاء الأجيال القديمة وثورة وعي جديدة في صفوف الشباب، تضعه أمام معادلة صعبة بين الحسابات الانتخابية والاعتبارات الإنسانية.

المصدر
thenationalnews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى