المركزي السوري يحرر حركة الأموال بين المحافظات: خطوة لتعزيز الاقتصاد
خاص – نبض الشام
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، إلغاء جميع القيود على نقل الأموال بين المحافظات، بما في ذلك شرط الحصول على موافقة مسبقة. القرار، الذي وصفه خبراء اقتصاديون بالخطوة الإيجابية، يهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية، وتسهيل المعاملات المالية، وتحفيز الثقة في النظام المصرفي، مع استمرار الرقابة على أي أنشطة مخالفة أو مشبوهة.
تحرير حركة السيولة
أوضح حاكم المصرف المركزي عبر صفحته على “فيسبوك” أن القرار يأتي في إطار دعم الحركة الاقتصادية وتسهيل المعاملات التجارية والمصرفية، مؤكداً أن نقل الأموال داخل سوريا بات ممكناً دون الحاجة لأي طلبات أو موافقات مسبقة، مع دعوة الأفراد والشركات للالتزام بالشفافية واستخدام القنوات الرسمية.
وكان المصرف قد حدد في أغسطس 2023 سقفاً قدره 25 مليون ليرة سورية للمبالغ المسموح بنقلها بين المحافظات برفقة مسافر، مع استثناء محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة من هذا السقف.
ترحيب اقتصادي
رحّب خبراء اقتصاديون بالخطوة، معتبرينها عاملاً محفزاً للسيولة، ومؤشراً على التزام الحكومة بتحسين بيئة الأعمال. وأشار نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، إلى أن القرار يعزز من قدرة الأفراد والشركات على الوصول السلس إلى أموالهم، ويزيد من سرعة المعاملات اليومية، مما يدعم النشاط الاقتصادي ويقوي الثقة بالنظام المالي.
زيادة النشاط التجاري
يرى الخبراء أن تحديد سقف سابق لنقل الأموال كان يقيّد النشاطات التجارية، وأن التحرير الكامل للحركة المالية سيسهم في زيادة التحويلات الداخلية، وتسهيل عمليات الدفع والاستثمار، بالإضافة إلى دعم حركة التجارة الداخلية من خلال تمكين التجار من نقل الأموال بحرية لشراء السلع والخدمات.
تأثيرات اقتصادية وأمنية
من المتوقع أن ينعكس القرار إيجاباً على الأداء الاقتصادي عبر زيادة النشاط التجاري، تخفيف الضغوط على الشركات والأفراد، واستقرار الأسعار. كما أن التركيز على الشفافية قد يحدّ من الأنشطة المالية غير القانونية، ويعزز الثقة في النظام المصرفي.
لا تراخيص لمصارف جديدة
في سياق متصل، نفى المصرف المركزي إصدار أي تراخيص لمصارف جديدة، محذراً من الأخبار المضللة بهذا الشأن. وأكد أنه يجري دراسات وفق القانون رقم 28 لعام 2001 وتعديلاته، ومعايير السوق المحلية والعالمية، لتحديد حاجات الاقتصاد قبل الترخيص لمصارف جديدة تسهم في إعادة الإعمار وتنمية القطاع المصرفي.
يمثل قرار إلغاء القيود على نقل الأموال بين المحافظات خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد السوري وتنشيط السوق الداخلية، مع الحفاظ على الرقابة لمنع أي تجاوزات. وبينما يترقب المستثمرون نتائج هذه الخطوة، يظل نجاحها مرهوناً بالشفافية، والثقة المتبادلة بين القطاعين العام والخاص.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




