الرغيف بين التراجع والحلول: واقع المخابز في اللاذقية
خاص – نبض الشام
عاد رغيف الخبز ليحتل صدارة اهتمام المواطنين في محافظة اللاذقية، بعد أن لمس كثيرون تراجعاً ملحوظاً في جودته، ما أثار موجة من الشكاوى التي عبّرت عن قلق عام من استمرار هذا التدهور في أحد أهم السلع اليومية. وقد كشفت هذه الشكاوى عن مشكلات تقنية وفنية تواجهها المخابز العامة، ما انعكس سلبا على أداء هذه المنشآت ونوعية الرغيف المنتج.
خطوط إنتاج قديمة
تشير التقارير الواردة من عدد من المخابز في اللاذقية، كمخبز الحفة ومخبز المزيرعة، إلى وجود خطوط إنتاج متهالكة تجاوزت عمرها الفني، وأصبحت أعطالها شبه يومية. هذا الواقع لا يهدد فقط جودة الخبز، بل يهدد بإخراج هذه المخابز عن الخدمة بالكامل في حال عدم الإسراع بإصلاحها أو استبدالها.
خطة استجابة
مدير فرع المخابز في اللاذقية، خالد زيدان، أكد أن الفرع وضع خطة استجابة شاملة، تتضمن إعادة تأهيل بعض المخابز واستبدال خطوط إنتاج في أخرى، بالتوازي مع صيانة ضرورية للمخابز الأقل تضررا. وقسّم زيدان المخابز إلى ثلاث فئات: الأولى تحتاج إلى تبديل كامل للخطوط مثل مخابز الغراف والمزيرعة والحفة الثالث، والثانية تحتاج إلى استبدال خط واحد كخربة الجوزية وساحة حلوم، والثالثة بحاجة فقط إلى صيانة كالصليبة وبسنادا وعين التينة.
مخابز جديدة
ولم تقتصر الخطط على الصيانة فقط، بل شملت أيضًا إنشاء مخابز جديدة في منطقتي القلعة وقسطل معاف، بهدف تعزيز القدرة الإنتاجية وتخفيف الضغط عن المخابز الحالية. وأوضح زيدان أن التنسيق جارٍ مع منظمات دولية، وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي، لتأمين الدعم الفني واللوجستي لتنفيذ هذه الخطط.
أشار زيدان إلى أن التراجع في الجودة يرتبط بشكل مباشر بالحالة الفنية للخطوط الإنتاجية، إذ تؤثر الأعطال والتوقفات على نضج الرغيف وتماسكه، إلى جانب الهدر الكبير في الطحين والوقود ومستلزمات الإنتاج الأخرى. كما أكد أن تأمين الرغيف خلال فترات الصيانة سيتم من خلال المخابز المجاورة لتجنب حدوث أي نقص في المادة.
بحسب زيدان، تنتج مخابز اللاذقية يومياً نحو 180 طنًا من الخبز، فيما تبلغ تكلفة تركيب خط إنتاج جديد قرابة 10 مليارات ليرة سورية، ما يجعل من عمليات الاستبدال تحديًا ماليًا كبيرًا يتطلب دعمًا مركزياً ودولياً.
خطة ولكن..
من الواضح أن أزمة تراجع جودة الرغيف في اللاذقية هي نتيجة تراكمات فنية استوجبت تدخلاً سريعاً، وقد جاءت خطة فرع المخابز كخطوة ضرورية في الاتجاه الصحيح. تبقى آمال المواطنين معلقة على تنفيذ هذه الخطط في أسرع وقت، لضمان عودة الرغيف إلى جودته المطلوبة، باعتباره جزءا أساسياً من الأمن الغذائي اليومي.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




