خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

أزمة السويداء تتفاقم: تناقض بين “الداخلية” وغرفة التجارة وسط حصار خانق

خاص – نبض الشام

تشهد محافظة السويداء تصاعداً في أزمتها الإنسانية والاقتصادية وسط تضارب في التصريحات بين وزارة الداخلية وغرفة التجارة حول أسباب نقص المواد الغذائية. وبينما تتحدث الداخلية عن تهديدات منعت التجار من التوريد، تتهم غرفة التجارة الحواجز الأمنية بفرض إتاوات على الشاحنات. وفي ظل هذه الاتهامات المتبادلة، تستمر معاناة السكان رغم وصول قوافل مساعدات محدودة لا تغطي كامل الاحتياجات.

خلاف بين “الداخلية” وغرفة التجارة
نفت غرفة تجارة وصناعة السويداء ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن تعرض تجار المحافظة لتهديدات منعتهم من متابعة توريد المواد الغذائية، مؤكدةً في بيانها أنها لم تتواصل مع الحكومة منذ اندلاع أحداث السويداء الأخيرة.
وجاء النفي بعد تصريحات قائد قوى الأمن الداخلي في السويداء، أحمد الدالاتي، الذي أكد أن بعض التجار اعتذروا عن تسلم المواد الغذائية ومستلزمات المعيشة نتيجة تعرضهم لتهديدات داخلية.

اتهامات بفرض إتاوات على الشاحنات
ردّت غرفة التجارة في بيانها بالقول إن عدداً من التجار الذين حاولوا التواصل مع موردين في دمشق تعرضوا لمحاولات ابتزاز على الحواجز الأمنية، حيث فُرضت عليهم إتاوات للسماح بمرور الشاحنات، ما أدى إلى توقف تدفق المواد إلى السويداء.
وأكد البيان أن المحافظة لا تزال ترزح تحت “حصار خانق” يمنع إدخال المواد الغذائية والسلع الأساسية بشكل منتظم، مطالباً برفع الحصار وتأمين خطوط الإمداد.

الداخلية تؤكد إدخال مواد غذائية
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أن عملية إدخال المواد الغذائية بدأت منذ 7 أغسطس الجاري واستمرت بوتيرة منتظمة، مشيرة إلى أنه في 17 أغسطس فقط دخلت أكثر من 1000 طن من المواد الغذائية إلى السويداء، بالإضافة إلى كميات من الخضار والفواكه.
وشدد الدالاتي على أن قوى الأمن الداخلي مستعدة لتأمين خط تجاري آمن ومستقر يضمن استمرار تدفق المواد إلى المحافظة، لافتًا إلى أن الطرق المؤدية إلى السويداء مؤمّنة لهذا الغرض.

مساعدات إنسانية محدودة
رغم إدخال بعض المساعدات الإنسانية عبر معبر بصرى الشام، ما تزال الاحتياجات في السويداء تفوق الكميات المتاحة.
ودخلت ،اليوم الجمعة 22 أغسطس، قافلة مساعدات جديدة تضم 200 طن من الطحين لدعم الأفران في مدن السويداء وصلخد وشهبا وعتيل والقريا وقنوات، وذلك بتمويل من برنامج الأغذية العالمي.
وسبق هذه القافلة وصول مساعدات إغاثية أخرى في 19 أغسطس عبر معبر بصر الحرير في ريف درعا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا المعبر بدلًا من معبر بصرى الشام، حيث ضمّت 16 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية.

بينما تتبادل الحكومة وغرفة التجارة الاتهامات حول أسباب أزمة التوريد، تبقى السويداء غارقة في حصار خانق وأوضاع إنسانية متدهورة. ومع استمرار الاشتباكات وتباطؤ إدخال المساعدات، يخشى الأهالي من تفاقم الأزمة، في ظل غياب حلول جذرية تضمن استقرار المحافظة وتأمين احتياجاتها الأساسية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى