بوصلة الشامتقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الحمضيات بين الإنتاج الوفير والمنع المؤقت للاستيراد… هل تُنقذ السوق السورية؟

خاص – نبض الشام

أعلنت مديرية زراعة طرطوس أن إنتازراعة طرطوسج المحافظة من الحمضيات هذا الموسم يُقدّر بنحو 149,845 طناً، بزيادة طفيفة عن العام الماضي، في ظل جهود حكومية لتطوير الزراعة المحلية ودعم المنتجين. وفي الوقت ذاته، أُقرّ قرار رسمي بمنع استيراد العديد من المنتجات الزراعية، في محاولة لتعزيز الاكتفاء الذاتي. لكن الفلاحين لا يزالون يواجهون تحديات تسويق الإنتاج وخسائر موسمية متكررة.

إنتاج متزايد
قدّرت مديرية زراعة طرطوس إنتاج المحافظة الأولي من الحمضيات للموسم الزراعي الحالي بـ149,845 طناً من مختلف الأنواع، بزيادة بلغت نحو 2000 طن مقارنة بالعام الماضي.

ونقلت مصادر صحفية رسمية ،الثلاثاء 29 يوليو، عن مدير الزراعة في طرطوس، حسن حمادة، أن شجرة الحمضيات تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية الزراعية في المحافظة بعد شجرة الزيتون.

وتبلغ المساحة المزروعة بالحمضيات 9189 هكتاراً، بعدد أشجار إجمالي يصل إلى 3,416,025 شجرة، منها 3,292,568 شجرة مثمرة، موزعة على أربع مجموعات رئيسية: الحامض، البرتقال، اليوسفي، والليمون الهندي.

دعم زراعي وإرشادات فنية
تقوم مديرية الزراعة من خلال وحداتها الإرشادية بتقديم الإرشادات الفنية للمزارعين، بالإضافة إلى توزيع المحاليل الغذائية اللازمة لمكافحة ذبابة الفاكهة مجاناً.

ودعا حمادة المزارعين إلى ضرورة تعليق المصائد الغذائية الجاذبة لذبابة الفاكهة خلال هذه الفترة، واستبدال المحاليل كل 7 إلى 10 أيام، منوّهاً إلى أهمية هذه الخطوة في حماية المحاصيل.

وأشار حمادة إلى أن البساتين الهرمة أُعيد تجديدها للمزارعين الراغبين بذلك، من خلال غراس مجانية وزّعت عليهم، ما يسهم في استدامة الإنتاج وتحسين الجودة.

فجوة بين الأرقام والواقع
في الموسم الماضي، صرّح رئيس لجنة تصدير الحمضيات حينها، بسام علي، أن حجم إنتاج سوريا من الحمضيات لم يتجاوز 250,000 طن، في حين كانت وزارة الزراعة قدّرت الإنتاج بما بين 360,000 و400,000 طن.

وأوضح علي أن نسبة كبيرة من الفلاحين (بين 50 و60%) تخلّت عن زراعة الحمضيات بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية، واتجهت نحو زراعات بديلة أكثر ربحاً، مثل الزراعات الاستوائية.

وأضاف أن حجم الإنتاج في عام 2010 بلغ 1.25 مليون طن، ما يعني أن حجم الإنتاج تراجع في السنوات الأخيرة بمعدل مليون طن، وهو ما يعكس أزمة بنيوية في هذا القطاع الحيوي.

أزمة تسويق وخسائر موسمية
يترقّب مزارعو الحمضيات مصير تسويق منتجاتهم هذا الموسم، وسط مخاوف متكررة من تكدّس المحاصيل وتعرّضها للتلف والتعفّن، ما يسبب لهم خسائر كبيرة، في ظل غياب حلول حكومية فعّالة.

ويُشار إلى عدم وجود أي معمل حكومي متخصص بعصر الحمضيات، ما يحدّ من إمكانات الاستفادة من فائض الإنتاج سواء في السوق المحلية أو للتصدير الخارجي.

رغم الجهود الحكومية والإجراءات الهادفة لدعم الإنتاج المحلي، لا تزال الفجوة قائمة بين الواقع الزراعي والتحديات التي يواجهها المزارعون على الأرض، خصوصاً في ما يخص التسويق والتصريف. ويظلّ نجاح هذه السياسات مرهوناً بتوفير قنوات تصريف حقيقية وحلول مستدامة تخفف من معاناة الفلاحين وتُعيد الثقة بالقطاع الزراعي كأحد أعمدة الأمن الغذائي في البلاد.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى