هل تسمح طهران بدخول مفتشين أمريكيين إلى منشآتها؟

أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أنّ تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض، مؤكداً أنّ تخصيب اليورانيوم يمثل “خطاً أحمر” بالنسبة إلى إيران، باعتباره أساس الصناعة النووية.
وأشار إسلامي إلى احتمال السماح للمفتشين الأميركيين بالوصول إلى المنشآت النووية وذلك عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي حال التوصل إلى اتفاق، مشددا على أنّ موقف طهران واضح وصريح وقانوني، موضحاً أنّ وفد بلاده نقل هذا الموقف بوضوح خلال المفاوضات الجارية.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنّ ما يُنشر في الإعلام الدولي “لا يعكس حقيقة ما يدور في كواليس التفاوض”.
وأشار إسلامي وجود أمرين أساسيين تلتزم بهما إيران في أي اتفاق محتمل، هما: عدم سعي طهران لامتلاك السلاح النووي، وعدم استخدام أنشطة تخصيب اليورانيوم لأغراض عسكرية.
وفي سياق متصل، دعا إسلامي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الالتزام بـ”المهنية والحيادية”، مطالباً بضرورة وضع حد لـ”تدخلات الكيان الصهيوني ومزاعمه الكاذبة”.
وقال: “نأمل أن تلتزم الوكالة الحياد، وأن تنهي تدخل الكيان الصهيوني في أعمالها، وتضع حداً لمزاعمه الكاذبة”.
بدوره، صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأنّ “المشاورات لا تزال مستمرة لتحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات ومكانها، وعُمان ستعلن عنها لاحقاً”.
وأوضح بقائي أنّ المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة “تتناول ملفاً واحداً، هو الملف النووي ورفع العقوبات”، مؤكّداً أنّها “لا تتناول أي ملف آخر”.
وشدّد على أنّ “أولوية إيران هي رفع العقوبات”، مشيراً إلى أنّ “فريق التفاوض لن يتوانى عن بذل أي جهد لتحقيق ذلك”.
كما أكّد بقائي أنّ “تخصيب اليوارنيوم جزء لا يتجزأ من الصناعة النووية الإيرانية”، رافضاً أي مقترح يتعارض وهذا المبدأ.
وفي وقتٍ سابق، تحدّثت وزارة الخارجية الإيرانية عن سعيها بجدية للتوصل إلى اتفاق نووي عادل ومنصف وواقعي، موضحةً حقوقها المشروعة في هذا الإطار، بالقول: “إذا كان الهدف منها هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، فهذا يعني اتفاقاً، ولكن إذا كان الهدف حرمان إيران حقها في الطاقة النووية السلمية، فإنّ هذه العملية لن تجدي نفعاً”.
وأشارت الوزارة إلى التزامها “بحفظ الصناعة النووية الإيرانية”، مضيفةً: “لن نتساهل أبداً في هذا الأمر”.




