أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

ضربة جديدة لقوات بورتسودان.. «تأسيس» تعلن السيطرة على البركة

أعلنت قوات تحالف «تأسيس» سيطرتها على منطقة ومعسكر «البركة» الاستراتيجيين في إقليم النيل الأزرق، الذي تطلق عليه اسم «الفونج الجديد»، مؤكدة أن العملية تمثل تقدماً عسكرياً في المنطقة وتعزز مواقعها على محاور القتال.

وقالت القوات، في بيان، إنها تمكنت من الاستيلاء على عدد من المركبات العسكرية والأسلحة والذخائر خلال العملية، مضيفة أنها أوقعت مئات القتلى في صفوف قوات بورتسودان والقوات الأجنبية المتحالفة معها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصيلة أو من تفاصيل السيطرة المعلنة.

وأكد التحالف أن السيطرة على المنطقة والمعسكر تمثل خطوة ضمن أهدافه العسكرية في إقليم النيل الأزرق، معلناً عزمه مواصلة العمليات للسيطرة على مواقع عسكرية أخرى، ومشيراً إلى أن تحركاته تستهدف، وفق بيانه، حماية المدنيين وإنهاء نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في السودان.

موقع استراتيجي قرب الحدود الإثيوبية

تقع منطقة البركة إدارياً ضمن منطقة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، وتكتسب أهمية عسكرية بسبب موقعها الذي يربط بين عدة محاور داخل الإقليم، فضلاً عن قربها من الحدود الإثيوبية.

ويمنح هذا الموقع المنطقة أهمية في حركة القوات والإمداد، إذ تقع ضمن نطاق جغرافي يربط الكرمك بالمناطق الحدودية، ما يجعل السيطرة عليها عاملاً مؤثراً في التحركات العسكرية ومراقبة خطوط الانتشار في المنطقة.

كما يعزز قرب البركة من مدينة الكرمك أهميتها الميدانية، نظراً إلى دور المدينة في الربط بين الطرق المحلية ومحاور الحركة داخل إقليم النيل الأزرق، الأمر الذي قد يجعل السيطرة على المنطقة مؤثرة في حسابات الطرفين خلال المراحل المقبلة من القتال.

وتزيد الطبيعة الجغرافية للمنطقة، التي تضم تضاريس جبلية ومناطق غابية، من تعقيدات العمليات العسكرية، إذ تتيح ظروفاً ملائمة للتحركات المحدودة وتكتيكات الكر والفر، ما يجعل السيطرة على المواقع فيها مرتبطة بالقدرة على تأمين خطوط الحركة والإمداد، وليس فقط إحراز تقدم ميداني.

تأثير محتمل على موازين القوى

تأتي السيطرة المعلنة على البركة في سياق استمرار المعارك في إقليم النيل الأزرق، حيث تمثل المواقع العسكرية القريبة من الحدود نقاطاً مهمة للتمركز والمراقبة والتحرك بين المحاور المختلفة.

ومن شأن إحكام السيطرة على المنطقة، إذا استمر، أن يعزز مواقع قوات تحالف «تأسيس» في محيط الكرمك، ويؤثر في حسابات الانتشار العسكري والإمداد لدى الأطراف المتحاربة.

لكن الأثر الفعلي للتقدم المعلن سيظل مرتبطاً بقدرة التحالف على تثبيت سيطرته وتأمين المنطقة ومحيطها، في ظل استمرار المواجهات وصعوبة التحقق المستقل من التطورات الميدانية في الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى