غزة في حالة تأهب.. إسرائيل تتحسب لسيناريو إرباك الانتخابات

رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني في قطاع غزة إلى أعلى درجاته، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، وسط مخاوف إسرائيلية من محاولات قد تنفذها حركة حماس للتأثير على العملية الانتخابية أو إرباك الأوضاع الأمنية بالتزامن معها.
وبحسب تقرير إعلامي إسرائيلي، كثّف الجيش خلال الأسبوعين الماضيين ضغوطه على حركتي حماس والجهاد الإسلامي في القطاع، مشيراً إلى أن متوسط عدد القادة الميدانيين والعناصر الذين أعلن إحباط عملياتهم يتراوح بين اثنين وثلاثة يومياً.
وخلال زيارة أجراها إلى قطاع غزة الثلاثاء، أشار رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إلى حساسية المرحلة التي تسبق الانتخابات، مؤكداً أن الهدف يتمثل في منع أي تهديد أمني وضمان إجراء الانتخابات من دون تأثيرات خارجية، وفق ما أورده التقرير.
وفي السياق نفسه، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع نطاق جمع المعلومات الاستخباراتية قبل موعد الانتخابات، في ظل مخاوف من تحركات قد تؤثر على الحملة الانتخابية أو تفضي إلى تصعيد أمني.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن المؤسسة الأمنية تأخذ في الحسبان اهتمام حماس بالانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها المحتملة، رغم عدم توافر معلومات استخباراتية محددة بشأن تحرك وشيك بعينه. وأضاف أن الأجهزة الأمنية تراقب أيضاً محاولات الحركة إعادة بناء جناحها العسكري.
استعدادات لسيناريوهات متعددة
ووفق التقرير، تستعد القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وسلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام «الشاباك» لاحتمالات أمنية متعددة انطلاقاً من قطاع غزة، تشمل إطلاق صواريخ، واستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، إلى جانب محاولات تسلل عبر مواقع عسكرية أو مناطق بمحاذاة السياج الحدودي.
وأشار التقرير إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن تؤدي مثل هذه السيناريوهات إلى اضطراب الأوضاع الداخلية بالتزامن مع الانتخابات، ما دفع قيادة الجيش إلى تعزيز الانتشار العسكري خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا الإطار، أصدر رئيس قسم العمليات في الجيش الإسرائيلي، اللواء إيتزيك كوهين، تعليمات بتعزيز القوات والقدرات في المجالات الجوية والبحرية والبرية، بما يشمل وحدات خاصة وقوات تدخل واحتياط، بهدف التعامل مع أي هجوم مفاجئ.
وفي المقابل، أقرّ مسؤولون أمنيون إسرائيليون، وفق التقرير، بأن المعلومات الاستخباراتية المتاحة لا تغطي جميع الاحتمالات، مؤكدين استمرار حالة التأهب تحسباً لأي تطورات غير متوقعة.
وتعكس هذه الاستعدادات مخاوف إسرائيلية من تزامن أي تصعيد أمني في غزة مع الاستحقاق الانتخابي، في وقت لم يقدّم فيه التقرير دليلاً على وجود خطة محددة لدى حماس لاستهداف الانتخابات أو التأثير في نتائجها.




