تريندمجتمع نبض

الحيوانات الأليفة تحت الرقابة.. قواعد جديدة في المغرب

دخل تنظيم تربية الحيوانات الأليفة في المغرب مرحلة جديدة مع بدء تطبيق قانون يهدف إلى حماية الحيوانات والوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها، ويتضمن شروطاً جديدة لاقتناء الحيوانات وحيازتها، إلى جانب فرض غرامات على المخالفين.

وبموجب القواعد الجديدة، لم تعد حيازة الحيوانات الأليفة شأناً منزلياً فقط، إذ أصبح المالك ملزماً بمجموعة من الشروط المتعلقة بالتعريف بالحيوان، والرعاية الصحية، وظروف الإيواء، ومنع تركه يتجول في الأماكن العامة من دون مراقبة.

ترخيص وتعريف إلكتروني

يشمل التنظيم مربي الحيوانات الأليفة والترفيهية، مع اشتراط الحصول على ترخيص للحيازة، وتوفير مكان مناسب أو سياج يمنع الحيوان من الهروب والتجول في الشوارع.

كما يفرض القانون إعداد دفتر صحي لكل حيوان والتصريح به عبر منصة إلكترونية وطنية، ليحصل على رقم تعريفي يربطه بمالكه ويساعد في تتبعه.

وتشمل مسؤولية المالك أيضاً عدم التخلي عن الحيوان أو تركه في ظروف قد تعرض حياته للخطر، خصوصاً في الأماكن العامة.

غرامات تصل إلى 20 ألف درهم

وتفرض القواعد الجديدة غرامات مالية على المخالفين، تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم مغربي بحق من يتسبب عمداً في إهمال حيوانه أو يتركه ضالاً في الشارع.

كما تتراوح الغرامة بين 5 آلاف و15 ألف درهم لمن يحوز حيواناً من دون التصريح المطلوب أو لا يوفر له الدفتر الصحي.

وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من ظاهرة التخلي عن الحيوانات وتحولها إلى حيوانات ضالة، وما يرافق ذلك من تكاثرها وانتشارها في الأماكن العامة.

جدل بين السلطات وجمعيات حقوق الحيوان

وأثارت الإجراءات الجديدة نقاشاً بين الجهات المعنية والمدافعين عن حقوق الحيوان، إذ ترى جمعيات أن معالجة ظاهرة الحيوانات الضالة تحتاج إلى إجراءات تتجاوز العقوبات، وتشمل التعقيم والإيواء والرعاية والتتبع.

وتحذر هذه الجهات من أن تشديد القيود، من دون توفير بدائل وبرامج متكاملة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من أعداد الحيوانات المتروكة في الشوارع.

كما برزت مسألة إطعام الحيوانات في الأماكن العامة ضمن أكثر البنود إثارة للجدل، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع الحيوانات الضالة وحمايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى