أخبــاربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

ما الذي أوقف أكبر هجوم أميركي على إيران؟

كشف تقرير صحفي عن تصاعد التوتر داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية تراجع مخزونات الذخائر والصواريخ، في وقت تزامن فيه ذلك مع مناقشات بشأن الخيارات العسكرية تجاه إيران.

وذكر التقرير أن ترامب أبدى، خلال اجتماعات عقدت الأسبوع الماضي، استياءً من استمرار النقص في الذخائر، مطالبًا وزير الدفاع بيت هيغسيث بتوضيحات حول أسباب عدم معالجة الأزمة، وسط مخاوف من انعكاسها على الجاهزية العسكرية الأميركية.

وبحسب التقرير، جاء ذلك خلال فترة شهدت تعثرًا في المسار الدبلوماسي مع طهران، بالتزامن مع تزايد القلق داخل الإدارة الأميركية من استنزاف مخزونات الصواريخ والذخائر.

وأشار التقرير إلى أن ترامب عبّر عن اعتقاده بأن مشكلة الذخائر كانت قد عولجت، قبل أن يتلقى إحاطات أظهرت استمرار النقص في عدد من المنظومات العسكرية.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي أنه أصدر أمرًا بتنفيذ ما وصفه بـ”أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”، قبل أن يعلن لاحقًا إلغاء العملية، مبررًا القرار بإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية.

إلا أن التقرير أفاد بأن محدودية مخزون الصواريخ بعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية كانت من بين العوامل التي أثرت في قرار إلغاء العملية.

وأضاف أن وزير الدفاع أرجع جانبًا من المسؤولية إلى نائبه ستيفن فاينبرغ، معتبرًا أنه لم ينقل بصورة كاملة واقع المخزونات العسكرية إلى الرئيس.

ووفقًا للتقرير، عكست هذه التطورات تزايد التباين داخل الإدارة الأميركية، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن أي مواجهة عسكرية مع إيران ستكون محدودة وقصيرة.

في المقابل، نفى البيت الأبيض ووزارة الدفاع صحة ما ورد في التقرير، مؤكدين أن المعلومات المنشورة لا تعكس حقيقة ما جرى داخل الإدارة.

وأشار التقرير إلى أن القوات الأميركية استهلكت كميات كبيرة من الذخائر خلال العمليات العسكرية الأخيرة، ما أدى إلى تراجع مخزون عدد من الصواريخ، بينها منظومات “توماهوك” و”باتريوت” و”ثاد” و”أتاكمز”.

وأضاف أن وزارة الدفاع بدأت اتخاذ إجراءات لتعزيز الإنتاج وإعادة بناء المخزونات عبر عقود جديدة مع شركات الصناعات الدفاعية، إلا أن تعويض النقص قد يستغرق سنوات بسبب دورة التصنيع والتوريد.

ويرى التقرير أن تراجع مخزون الذخائر بات عاملًا مؤثرًا في حسابات واشنطن العسكرية، سواء في ما يتعلق بإيران أو بالالتزامات الأميركية في ساحات أخرى، من بينها أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى