ثمن الحرب مع إيران… ترسانة واشنطن تتراجع وعيونها على الصين

دخل الجيش الأميركي مرحلة حساسة بسبب تراجع مخزونات الذخائر والصواريخ بعد المواجهة مع إيران، وسط مخاوف في البنتاغون من أن يؤدي تجدد القتال إلى إضعاف قدرة واشنطن على التعامل مع أزمات مستقبلية، خصوصًا في مواجهة محتملة مع الصين أو كوريا الشمالية.
وبحسب تقارير إعلامية، لم تتمكن الولايات المتحدة من تعويض ما استُهلك من أسلحة خلال الحرب، إذ تراجعت مخزونات بعض الصواريخ الحيوية بنحو 50%، بينما قد تحتاج عملية إعادة تعبئة المستودعات إلى سنوات.
واستخدم الجيش الأميركي خلال المواجهة آلاف الصواريخ في الضربات بعيدة المدى وعمليات اعتراض الهجمات الجوية والصاروخية، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من مخزون صواريخ الدفاع الجوي والهجوم الدقيق.
وأشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن البنتاغون استهلك نحو نصف مخزونه من صواريخ اعتراض منظومة “ثاد” و”باتريوت”، إضافة إلى نسبة كبيرة من صواريخ “توماهوك”، موضحًا أن إعادة المخزون إلى مستوياته السابقة قد تستغرق 3 سنوات أو أكثر.
ورغم إعلان وزارة الدفاع الأميركية خططًا لتوسيع الإنتاج وتسريع سلاسل التوريد، فإن الخبراء يرون أن زيادة القدرات التصنيعية تحتاج وقتًا، خصوصًا في ظل استمرار الاعتماد على وتيرة إنتاج صممت أساسًا لفترات السلم.
وتزيد المخاوف مع استمرار النقاش حول تمويل إعادة التسليح، بعدما طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب مليارات الدولارات لتغطية تكاليف الحرب مع إيران، وسط توقعات بمواجهة صعوبات داخل الكونغرس.
ويؤكد البنتاغون امتلاكه القدرات اللازمة لتنفيذ مهامه، لكن خبراء يحذرون من أن استنزاف الذخائر أدخل عاملًا عسكريًا جديدًا في حسابات واشنطن، بعدما أصبحت قدرتها على خوض أكثر من مواجهة في وقت واحد موضع اختبار.




