أخبــاربلاد الشامبلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب: الشرع تعهّد بمساعدتي في ملف حزب الله

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه بحث مع الرئيس السوري أحمد الشرع إمكانية اضطلاع دمشق بدور في ملف حزب الله في لبنان، مؤكداً أن الشرع أبدى استعداداً لتقديم المساعدة، من دون الكشف عن طبيعة التعهدات أو التفاصيل التي جرى الاتفاق عليها خلال اللقاء.

وجاءت تصريحات ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، عقب اجتماع ثنائي جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع.

وقال ترامب إن الشرع “قام بعمل رائع في توحيد سوريا”، مشيراً إلى أن الرئيس السوري قدم التزامات مرتبطة بالملف اللبناني، لكنه رفض الإفصاح عن مضمونها، مكتفياً بالقول: “لن أخبركم بما قاله، لكن نعم، لقد فعل”.

وعن إمكانية قيام سوريا بدور في مواجهة حزب الله، قال ترامب: “بإمكانهم المساعدة، سنرى، أعتقد أننا نحرز تقدماً كبيراً”، في إشارة إلى استمرار بحث هذا الملف بين واشنطن ودمشق.

وتأتي تصريحات ترامب بعد أسابيع من حديثه خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، حين أعرب عن انتقاده لطريقة تعامل إسرائيل مع العمليات العسكرية في جنوب لبنان، مقترحاً أن تضطلع سوريا بدور في هذا الملف بدلاً منها.

في المقابل، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد نفى في وقت سابق وجود أي توجه لتدخل عسكري سوري في لبنان، مؤكداً أن أولوية دمشق تتمثل في إعادة بناء الدولة السورية، وتعزيز التعاون الاقتصادي مع بيروت، بعيداً عن أي انخراط عسكري داخل الأراضي اللبنانية.

كما وصف الشرع التقارير التي تحدثت عن احتمال تدخل عسكري سوري في لبنان بأنها “غير صحيحة تماماً”.

ويرى محللون أن أي حديث عن دور سوري في الملف اللبناني يثير حساسية واسعة، في ظل إرث الوجود العسكري السوري في لبنان الذي استمر نحو ثلاثة عقود، وما خلفه من تداعيات سياسية وأمنية لا تزال حاضرة في المشهد اللبناني.

ويُعد ملف حزب الله من أبرز القضايا المطروحة في النقاشات الإقليمية والدولية المتعلقة بمستقبل لبنان، خصوصاً مع استمرار الجهود الأميركية لتثبيت الترتيبات الأمنية في الجنوب اللبناني. وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية ـ السورية انفتاحاً تدريجياً، وسط مساعٍ لإشراك دمشق في عدد من الملفات الإقليمية عقب التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، ما يفتح تساؤلات حول طبيعة الدور المحتمل لسوريا وحدوده وانعكاساته على الساحة اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى