جدل نووي متجدد بين واشنطن وطهران حول التخصيب

تتداول مصادر سياسية معلومات عن مقترحات غير رسمية مرتبطة بإمكانية استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، تتضمن رؤى متبادلة حول شروط أي تسوية محتملة للملف النووي الإيراني وتداعياته الإقليمية.
ووفق هذه المعطيات، فإن الطرح الأميركي يشمل مجموعة من البنود التي تركز على تقليص القدرات النووية الإيرانية، من بينها نقل كميات من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتحديد سقف تشغيلي للمنشآت النووية بحيث يُسمح ببقاء منشأة واحدة قيد العمل، إلى جانب قيود مالية تتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
كما يتضمن الطرح ربط أي تقدم في مسار التهدئة الإقليمية ببدء مفاوضات مباشرة، مع استمرار أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري كجزء من معادلة التفاوض، حتى في حال التوصل إلى تفاهم أولي.
وتشير هذه المصادر إلى أن الجانب الإيراني ينظر إلى هذه الشروط باعتبارها غير متوازنة، ويطرح في المقابل مجموعة مطالب تشمل رفع العقوبات بشكل تدريجي، والإفراج عن الأموال المجمدة، وإنهاء القيود المفروضة على صادرات النفط، إضافة إلى ترتيبات أمنية تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز وتقليص الوجود العسكري الأجنبي في محيط إيران.
كما يجري الحديث عن وثيقة تفاوضية سابقة حملت رؤية أوسع لإعادة تنظيم العلاقة بين الطرفين، تضمنت بنوداً متبادلة تتعلق بالأمن الإقليمي والطاقة وضمان حرية التجارة البحرية، غير أن هذه الصيغة لم تصل إلى مرحلة القبول، وسط تمسك كل طرف بسقوفه التفاوضية.
وبينما تتباين الروايات حول طبيعة هذه الطروحات ومدى جديتها، يبقى الملف النووي الإيراني محور التوتر الأساسي بين الجانبين، في ظل غياب اتفاق نهائي على إطار تفاوضي واضح، واستمرار سياسة الضغط المتبادل على أكثر من مستوى.




