أمن هرمز.. ترامب يطلب تحالفًا دوليًا

كشفت مصاددر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطًا على عدد من الدول الأوروبية للمشاركة في تحالف دولي جديد يحمل اسم “بناء الحرية البحرية”، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
ووفقًا لما نقلته المصادر، سيجري الإشراف على هذا التحالف من قبل وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين، عبر القيادة المركزية الأمريكية، وذلك استنادًا إلى برقية رسمية أُرسلت هذا الأسبوع إلى البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم.
وتدعو البرقية الدبلوماسيين إلى الترويج للمبادرة الأمريكية، وحث الدول الشريكة على الانضمام إلى التحالف، الذي يهدف إلى ضمان أمن الملاحة في المضيق الحيوي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن إدارة ترامب تكثف ضغوطها على الحكومات الأجنبية لدعم هذا التحالف، معتبرة أن حرية الملاحة في المضيق تمثل أولوية استراتيجية للاقتصاد العالمي.
على صعيد آخر، صعّد ترامب لهجته تجاه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، منتقدًا أداءه الداخلي ومواقفه من الأزمة، وداعيًا إياه إلى التركيز على القضايا الداخلية بدلًا من التدخل في جهود واشنطن المتعلقة بالملف الإيراني.
وكانت الأيام الماضية قد شهدت تبادل انتقادات بين الجانبين، حيث شكك ترامب في تصريحات ميرتس بشأن الحرب، مؤكدًا أنه “لا يعرف عما يتحدث”، في حين أشار المستشار الألماني إلى أن طهران لا تبدي جدية في المفاوضات.
وفي إطار التصعيد، انتقد ترامب عدة دول أوروبية، متهمًا إياها بالتقاعس عن دعم الجهود الأمريكية، سواء في الحرب على إيران أو في تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من فرض حصار بحري أدى إلى تعطيل حركة التجارة من وإلى إيران، بمشاركة عدد من القطع البحرية، من بينها المدمرات يو إس إس ميسون ويو إس إس ميتشر ويو إس إس رافاييل بيرالتا.
وأوضحت أن هذا الحصار أدى إلى تكدس السفن في الموانئ الإيرانية، خاصة في ميناء تشابهار، حيث ارتفع عدد السفن المتوقفة بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة التي سبقت فرض الحصار.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يدرس توسيع نطاق الإجراءات عبر فرض حصار طويل الأمد على إيران، بهدف تقليص مواردها الاقتصادية.
بالتوازي، تعمل كل من بريطانيا وفرنسا على مبادرات متعددة الأطراف لتأمين المضيق، قد تشمل نشر قوات أو معدات عسكرية في حال التوصل إلى تسوية.
في المقابل، صعّدت إيران من إجراءاتها، حيث زرعت ألغامًا بحرية في المضيق، وأعلنت إغلاقه من جهة بحر العرب، ملوّحة باستخدام تقنيات متطورة لاستهداف السفن الأمريكية في حال تعرضها لهجوم.
ويأتي ذلك في وقت يدرس فيه ترامب اتخاذ خطوات تصعيدية ضد دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، على خلفية رفضها الانخراط في العمليات العسكرية أو تقديم الدعم الكافي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وفق الرؤية الأمريكية.




