رسائل من البرلمان الإيراني… لا خلافات والهدف واحد

في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والسياسية على طهران، تسعى القيادة الإيرانية إلى تأكيد تماسكها الداخلي في مواجهة التحديات، بالتوازي مع استمرار التعثر في المسار التفاوضي مع واشنطن.
وفي هذا السياق، شدد المتحدث باسم رئاسة مجلس البرلمان الإيراني عباس غودرزي على أن جميع أركان النظام في بلاده “يد واحدة” في مواجهة ما وصفه بالعدو، نافياً وجود أي خلافات داخلية، ومؤكداً أن “أوجه الاشتراك تفوق بكثير الخلافات”.
وأوضح غودرزي أن مختلف التيارات السياسية والجماعات في إيران موحّدة حول هدف واحد، مضيفاً أن دور الشارع الإيراني “أساسي ومهم جداً”، ليس فقط في تعزيز الجبهة الداخلية، بل أيضاً في دعم فريق التفاوض والدبلوماسية، معتبراً أن حضور الشعب يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على نتائج أي مفاوضات.
في المقابل، أعلن عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني عباس بابي زاده أن طهران رفضت العرض الأميركي لعقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد، مبرراً ذلك بعدم استعداد واشنطن للاعتراف بمصالح إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه تقارير صحافية، بينها ما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، قد تحدثت عن “انقسامات داخل القيادة الإيرانية” تعرقل مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود اعتراضات داخلية على نهج رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في هذا الملف.
على صعيد متصل، أعلن محافظ طهران محمد صادق معتمديان عن تجهيز 700 مسجد في العاصمة لإدارة الأزمات، موزعة على 22 منطقة، ومزوّدة ببنى تحتية تشمل الطاقة والإيواء والتغذية الطارئة، في إطار تعزيز الجهوزية لمواجهة أي تطورات ميدانية أو إنسانية محتملة.
تعكس هذه المواقف سعي القيادة الإيرانية إلى إبراز وحدة الجبهة الداخلية في ظل مرحلة دقيقة تشهد تداخلاً بين التصعيد العسكري والتجاذبات السياسية، خصوصاً مع تعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة. وبينما تؤكد طهران تمسكها بمواقفها التفاوضية، تشير تقارير دولية إلى وجود تباينات داخلية حول إدارة هذا الملف، ما يزيد من تعقيد المشهد. وفي موازاة ذلك، تعزز السلطات استعداداتها الداخلية تحسباً لأي تداعيات، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الداخل الإيراني.




