أخبــاربلاد المهجر

النيجر تتصدر المشهد.. تمرد إفريقي ضد النفوذ الغربي

أثارت تصريحات وزير الدفاع في النيجر تساؤلات حول توجهات نيامي الإقليمية، بعد تأكيده أن بلاده ستتصدى لأي محاولة لعودة ما وصفه بـ“النفوذ الاستعماري” إلى منطقة الساحل، وذلك في أعقاب لقاءات إقليمية شهدتها لومي مؤخرًا.

وجاءت هذه التصريحات ردًا على مواقف صدرت عن فرانسوا لوكوانتر، الذي أشار إلى احتمال عودة حضور غربي في المنطقة، حيث شدد المسؤول النيجري على أن أي تحرك بهذا الاتجاه سيواجه برد حازم، مؤكدًا رفض بلاده لمثل هذه الطروحات في ظل التوتر القائم مع شركائها الغربيين منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد عام 2023.

وتأتي هذه المواقف في سياق تحولات أوسع في منطقة الساحل، حيث قامت عدة دول بإخراج القوات الغربية، خصوصًا الفرنسية، مقابل تعزيز التعاون مع أطراف دولية أخرى، في وقت تواجه فيه هذه الدول تحديات أمنية متزايدة، من بينها نشاط جماعات مسلحة مثل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تنشط في أكثر من ساحة، بما في ذلك محيط باماكو.

وتعكس هذه التطورات توجّهًا متشددًا في السياسة الخارجية لبعض دول الساحل، مع استمرار حالة الفتور في العلاقات مع القوى الغربية، وتراجع مستويات التعاون العسكري والاقتصادي مقارنة بالسنوات السابقة.

وكانت النيجر قد شهدت انقلابًا عسكريًا في يوليو 2023 أدى إلى الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم، وصعود قيادة انتقالية برئاسة عبد الرحمن تياني، وهو ما ساهم في إعادة رسم ملامح علاقات البلاد الخارجية.

في المقابل، يلاحظ أن هذا التوجه لا يقتصر على النيجر وحدها، بل يمتد إلى دول أخرى في الساحل مثل مالي وبوركينا فاسو، حيث تسود حالة من الغموض والتوتر في العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة، وسط تباين في الرؤى حول سبل التعامل مع الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.

ويشير هذا المشهد إلى استمرار حالة التجاذب بين دول الساحل والقوى الغربية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على عودة قريبة لمسار التعاون السابق، مقابل تصاعد خطاب السيادة ورفض التدخلات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى