توتر بحري: طهران تضيّق ونيودلهي تحتج

عاد مضيق هرمز إلى واجهة التوترات الإقليمية، بعدما أفادت مصادر ايرانية رسمية بأن القوات المسلحة الإيرانية أجبرت ناقلتي نفط على التراجع ومنعتهما من العبور، في تطور يعكس هشاشة الوضع في أحد أهم الممرات البحرية العالمية رغم إعلان طهران سابقاً فتحه أمام الملاحة التجارية.
وذكرت الوكالة، اليوم الأحد، أن ناقلتين ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا كانتا تعتزمان عبور المضيق، إلا أن “إجراءً سريعاً” من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أرغمهما على تغيير مسارهما والعودة.
وفي سياق متصل، تعرضت ناقلتان هنديتان، أمس السبت، لاعتراض وإطلاق نار تحذيري من زوارق إيرانية أثناء عبورهما شمال شرق عُمان، في حادثة جديدة تزيد من تعقيد المشهد الملاحي في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام هندية ودولية، فتحت زوارق تابعة للبحرية أو للحرس الثوري الإيراني النار تحذيرياً باتجاه الناقلتين، ما أجبرهما على الابتعاد عن مسار العبور في المضيق. وأكدت المصادر أن الطلقات لم تصب هيكل السفن ولم تُسجّل إصابات بين أفراد الطواقم.
وأفادت التقارير بأن نيودلهي استدعت السفير الإيراني للاحتجاج وطلب توضيحات رسمية، في وقت تقول فيه طهران إنها أعادت تشديد القيود على المرور عبر هرمز رداً على ما تصفه بالحصار البحري الأميركي.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما يجعله نقطة حساسة في أي تصعيد سياسي أو عسكري.
وشهدت الأشهر الماضية توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الملف النووي والعقوبات، إضافة إلى تحركات بحرية متبادلة في الخليج. وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق فتح المضيق أمام الملاحة التجارية، قبل أن تعود وتلوّح بتشديد القيود في إطار الرد على إجراءات أميركية اعتبرتها تصعيدية.
وتضع هذه التطورات أمن الملاحة الدولية أمام اختبار جديد، في ظل مخاوف من أن تؤدي أي حوادث متكررة إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية ورفع منسوب التوتر في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية استراتيجياً في العالم.




