إسرائيل تستبدل قواتها جنوب سوريا بلواء “الحشمونائيم”: الدلالات والخلفيات
خاص – نبض الشام
تغيير في التموضع العسكري
بعد أكثر من عام على سيطرتها على مناطق جديدة جنوب سوريا، أعلنت إسرائيل عن تعديل في انتشار قواتها قرب الجولان المحتل، في خطوة تأتي بالتزامن مع مفاوضات غير مباشرة مع دمشق بوساطة أميركية للتوصل إلى ترتيبات أمنية في الجنوب السوري.
استبدال الوحدات الميدانية
أعلن الجيش الإسرائيلي استبدال كتيبة الاحتياط رقم (55)، التي أنهت أكثر من 100 يوم من النشاط الميداني، بلواء “الحشمونائيم”. وقد انتشرت القوة الجديدة في الحواجز العسكرية والمواقع التسعة التي أقامها الجيش في المناطق التي دخلها في ديسمبر 2024.
من هم “الحشمونائيم”؟
لواء “الحشمونائيم” وحدة مشاة أُنشئت عام 2024 خصيصاً لاستيعاب جنود من التيار “الحريدي” المتشدد دينياً، في إطار مساعي الجيش الإسرائيلي لتوسيع قاعدة التجنيد خلال فترة الحرب. ويضم اللواء جنوداً عازبين ومتزوجين، مع ترتيبات تتيح لهم الحفاظ على نمط حياتهم الديني والجمع بين الدراسة الدينية والخدمة العسكرية.
خصوصية التجنيد الحريدي
يُعرف “الحريديم” برفضهم التاريخي للتجنيد الإجباري، وتفضيلهم الدراسة الدينية داخل مجتمعات مغلقة نسبياً. واستجابةً لذلك، خُفّضت مدة خدمتهم إلى سنتين، مع فصلهم عن الجنود غير المتدينين، في محاولة لطمأنة القيادات الدينية.
تحديات مستمرة
رغم إنشاء هذه الوحدة، لا تزال إسرائيل تواجه صعوبات في تجنيد الحريديم، إذ تشير بيانات رسمية إلى نسب استجابة متدنية لأوامر التجنيد خلال عام 2025.
خطوة عسكرية بسياق سياسي
يعكس نشر لواء “الحشمونائيم” جنوب سوريا تحوّلاً في إدارة الانتشار العسكري الإسرائيلي، يجمع بين اعتبارات أمنية وضغوط داخلية مرتبطة بالتجنيد، في وقت تبقى فيه ترتيبات الجنوب السوري مفتوحة على مسارات تفاوضية وأمنية متعددة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




