خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

عام التحولات السياسية في العراق بين صناديق الاقتراع والملفات الشائكة

خاص – نبض الشام

عام مزدحم بالاستحقاقات
شكّل عام 2025 محطة سياسية محورية في العراق، إذ تزامنت الانتخابات التشريعية مع ملفات معقّدة تتعلق بالسلاح، والعلاقة بين بغداد وأربيل، ومستقبل الوجود الدولي، ما جعل المشهد العراقي مفتوحاً على احتمالات متعددة مع نهاية العام.

تشريعات الحشد ونقاش السلاح
في فبراير، أقرّت الحكومة مسودة قانون خدمة وتقاعد هيئة الحشد الشعبي وأحالتها إلى البرلمان، ما فتح نقاشاً واسعاً حول الإطار القانوني والإداري للحشد، وحدود ارتباطه بالمؤسسات الأمنية الرسمية، في سياق أوسع يتصل بملف حصر السلاح بيد الدولة.

يونامي والوجود الدولي
وخلال مارس، بدأت بغداد مناقشات عملية بشأن تسليم مقرات بعثة الأمم المتحدة “يونامي”، في إشارة إلى الانتقال من إعلان سياسي بإنهاء المهمة إلى ترتيبات تنفيذية، مع اقتراب انتهاء التفويض الأممي نهاية العام.

الانتخابات وأزمة أربيل
في أبريل، حدّد مجلس الوزراء 11 نوفمبر موعداً للانتخابات البرلمانية، لتبدأ مرحلة الاستعدادات السياسية. لكن في مايو، تفجّرت أزمة جديدة بين بغداد وأربيل على خلفية عقود طاقة وقّعها إقليم كردستان مع شركات أمريكية، أعادت إلى الواجهة الخلاف المزمن حول إدارة ملف النفط والغاز.

النفط والسيادة
زاد المشهد تعقيداً في يوليو مع إعلان تركيا إنهاء أو عدم تجديد اتفاقيات خط أنابيب النفط المرتبطة باتفاقية 1973، ما ضغط على بغداد وأربيل معاً. وفي سبتمبر، توصّل الطرفان إلى اتفاق لاستئناف تصدير نفط الإقليم عبر خط كركوك–جيهان بإشراف “سومو”، في خطوة اعتُبرت اختباراً عملياً للتسوية قبل الانتخابات.

نتائج الاقتراع ومسار تشكيل الحكومة
أُجريت الانتخابات في 11 نوفمبر، وأظهرت النتائج تصدّر كتلة رئيس الوزراء بـ45 مقعداً، ما أعاد سيناريو حكومات الائتلاف. وفي 14 ديسمبر، صادقت المحكمة الاتحادية على النتائج، لتبدأ الاستحقاقات الدستورية وسط خلافات حول المناصب العليا.

نزع السلاح ونهاية عام استثنائي
وفي ديسمبر أيضاً، أعلنت جماعات مسلحة موافقتها على حصر السلاح بيد الدولة، في خطوة وُصفت بالأبرز خلال العام، رغم غموض آليات التنفيذ. كما رحّبت بغداد بإلغاء الكونغرس الأمريكي تفويضَي استخدام القوة لعامي 1991 و2002.

انتقال مفتوح السيناريوهات
مع انتهاء تفويض “يونامي” في 31 ديسمبر، يدخل العراق عام 2026 بلا بعثة سياسية أممية، بعد عام عاصف كشف تقدماً دستورياً يقابله استمرار اختبارات عميقة تتعلق بالسلاح، والسيادة، والتوازنات السياسية، في مرحلة لا تزال نتائجها النهائية رهناً بما بعد الانتخابات.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى