تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

وقائع غير اعتيادية في محاكمة أحداث الساحل السوري..ماذا جرى؟

خاص – نبض الشام

انعقدت الجلسة الثانية من المحاكمة العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، وسط اهتمام محلي وحقوقي واسع، باعتبارها واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمحاسبة المتورطين في أحداث دامية شهدها الساحل في آذار الماضي. وبينما تؤكد السلطات أن هذه المحاكمات تمثل خطوة جدية نحو العدالة، تثير بعض الوقائع التي ظهرت خلال الجلسة تساؤلات حول مدى تحقق محاكمة عادلة تضمن حقوق جميع الأطراف.

جلسة علنية وبث مباشر
في 18 كانون الأول، فتحت محكمة الجنايات في حلب أبوابها لعقد الجلسة الثانية من محاكمة 14 متهماً، بحضور محاميهم وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية، من بينها جهات أممية. وأتاحت المحكمة للمتهمين عرض أقوالهم والدفاع عن أنفسهم أو مطابقة إفاداتهم السابقة، ضمن جلسة وُصفت بالعلنية، وبُثت مجرياتها مباشرة عبر صفحة وزارة العدل السورية.

من هم المتهمون؟
مثل أمام المحكمة سبعة متهمين من أصل 14، وُجهت إليهم اتهامات بالارتباط بالنظام السابق أو ما يُعرف بـ“الفلول”، إضافة إلى تهم تتعلق بتنفيذ هجمات، وإثارة النعرات الطائفية، والانخراط في مجموعات مسلحة. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة الآخرون، المنتمون إلى قوى الأمن أو فصائل عسكرية، في جلسة لاحقة بتاريخ 22 كانون الأول.

أقوال مثيرة للجدل
أثارت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، أُخذت من بث الجلسة، جدلًا واسعاً بعد أن قال بعض المتهمين أمام القاضي إنهم تعرضوا للتهديد والضرب من قبل محققين لإجبارهم على الإدلاء باعترافات لم يقوموا بها، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالطائفية. ويرى حقوقيون أن مثل هذه الادعاءات، إن ثبتت، تشكل خطراً حقيقياً على مسار العدالة، ما يستوجب التحقيق فيها بشكل مستقل وشفاف.

مسار قانوني
تتولى اللجنة القضائية برئاسة القاضي زكريا بكار النظر في القضية، مستندة إلى تقارير لجان وطنية ودولية. ورغم عدم إعلان مخرجات الجلسة حتى الآن، تؤكد الحكومة أن اعتماد المحاكمات العلنية يعكس نهجاً ثابتاً لكسر دائرة الإفلات من العقاب، وتعزيز الرقابة المجتمعية على عمل القضاء.

اختبار حقيقي
تُعد محاكمة أحداث الساحل اختباراً حقيقياً للقضاء السوري في مرحلة حساسة، بين السعي إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حقوق المتهمين وفق المعايير القانونية. ومع استمرار الجلسات، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح هذه المحاكمات في ترسيخ العدالة وبناء الثقة، أم أن الشبهات المثارة ستبقي الملف مفتوحاً على مزيد من الجدل والانتظار؟.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى