مفاجآت عسكرية تغيّر وجه الحسكة
خاص – نبض الشام
في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التوترات الأمنية المتصاعدة، أفادت مصادر أمنية من مدينة الحسكة أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرعت بعملية تسليح للمدنيين الأكراد داخل الأحياء الكردية في المدينة. الخطوة التي رافقتها إجراءات مشددة وتحركات ميدانية واسعة، أثارت تساؤلات عن مستقبل المدينة في ظل تحوّل مؤسساتها العامة إلى ثكنات عسكرية وشبكة أنفاق تحت الأرض.
وفي التفاصيل، فقد أفادت مصادر أمنية في مدينة الحسكة أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باشرت منذ السابع من آب/أغسطس 2025 بعملية تسليح للمدنيين الأكراد في الأحياء الكردية داخل المدينة.
ووفق المصادر، جرى توزيع بندقية كلاشنكوف مع 300 طلقة و5 قنابل يدوية لكل فرد، في خطوة وصفتها المصادر بأنها تهدف إلى تعزيز الجاهزية الأمنية في ظل تصاعد التوترات.
الأحياء المشمولة بالتسليح
شملت العملية الأحياء الكردية في الحسكة، وهي، المفتي، الضاحية، الصالحية، العزيزية، تل حجر، كبابة
بالمقابل، كثفت قسد دورياتها الأمنية في الأحياء العربية مثل النشوة، غويران، حي الزهور، خشمان، وأجزاء من العزيزية.
المؤسسات إلى مقرات
أوضحت المصادر أن قسد أنشأت مقرات عسكرية وأمنية داخل الأحياء العربية جنوب الخابور، وحوّلت عدداً من المؤسسات العامة إلى مراكز عسكرية، أبرزها، الثانوية الصناعية: سجن خاص بداعش، المعهد الفندقي: سكن للكوادر الأجانب، دار الثقافة: مقر قيادة عام، مؤسسة الرصافة: إسكان عسكري، المدينة الرياضية: فوج مدرعات، المعهد التقني: مركز مكافحة الإرهاب، مساكن الضباط في غويران الغربي: إذاعة عسكرية، صوامع غويران: أكاديمية للدفاع الذاتي، معهد المراقبين الفنيين: فوج للدفاع الذاتي/ مبنى الدفاع المدني في النشوة فيلات: مركز تجمع للدفاع الذاتي، المؤسسة الاستهلاكية في غويران: سرية دعم لوجستي (إطعام)، مبنى سادكوب: فوج كوماندوس، مساكن السكن الشبابي والرصافة: إسكان لعائلات عفرين، الفيلات الحمر:مساكن لعائلات الضباط والعساكر العلويين، المجمع التربوي الحديث في غويران: مستشفيان عسكريان (الأول لقسد “سارية”، والثاني للأسايش “بنكين”).
شبكة أنفاق
بحسب المصادر ذاتها، فقد أنشأت قسد شبكة أنفاق واسعة تحت هذه المراكز، جرى ربطها بنفق رئيسي يمتد من الجنوب إلى الشمال، يبدأ من مبنى الرصافة (المحوّل حالياً إلى إسكان عسكري) وصولاً إلى منطقة الحمة شمال المدينة (استراحة الوزير) حيث يقيم القائد العام لقسد مظلوم عبدي.
هذه التطورات، من تسليح المدنيين وتكثيف الدوريات الأمنية، وصولاً إلى تحويل المؤسسات العامة إلى مقرات عسكرية وحفر شبكة أنفاق واسعة، تشير إلى أن الحسكة تعيش مرحلة مفصلية قد تغيّر وجهها بالكامل. وبينما تقول قسد إن الهدف هو تعزيز الجاهزية الأمنية، يرى مراقبون أن الخطوات الأخيرة قد تكون مقدمة لسيناريوهات ميدانية أكثر تعقيداً في شرق سوريا.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




