قسد وعملية أمنية واسعة.. ماذا يجري في دير الزور؟
خاص – نبض الشام
في مشهد يعكس تعقيدات الصراع في شرق سوريا، أعلنت مصادر أمنية عن نجاح عملية عسكرية واسعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بمشاركة وحدات حماية المرأة (YPJ)، تمكنت خلالها من تحرير أربعة مقاتلين مختطفين واعتقال 12 عنصراً من خلايا تنظيم داعش. العملية التي نُفذت في ريف دير الزور الشرقي، تكشف حجم التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، وسط تصاعد الهجمات الإرهابية وضغوط إقليمية متشابكة.
تفاصيل الأحداث
أوضحت قسد أن العملية جاءت بدعم من أهالي المنطقة الذين زودوا القوات بمعلومات ساهمت في نجاحها. ووفق ما ذكر القيادي عبد الكريم عويد فندي العويد، فقد هاجمت مجموعة مسلحة يُرجح تبعيتها لداعش مستوصفاً في بلدة الغرانيج ليلة الرابع عشر من آب، وأسروا عدداً من المقاتلين، قبل أن تنجح قسد عبر تدخل سريع وحملة تمشيط في استعادة المقاتلين المختطفين واعتقال عدد من المهاجمين.
بالتوازي، نفذت القوات مداهمات في بلدة الحصان بريف دير الزور الغربي أسفرت عن اعتقال عنصرين آخرين من داعش، هما حسن علي الحسن ومحمد عايش الدخيل.
هجمات متصاعدة
أشار مجلس دير الزور العسكري إلى أن داعش أعاد تنظيم صفوفه مستفيداً من حالة الفوضى في سوريا، حيث صعّد هجماته التي بلغت 150 هجوماً منذ مطلع العام الجاري، مستهدفة المدنيين والنقاط العسكرية، ما أسفر عن مقتل ستة من مقاتلي المجلس.
عمليات مستمرة
في السياق ذاته، أعلنت قسد عن استمرار عملياتها في بلدات الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، بينما تعرضت مواقعها في المنصورة غرب الرقة لقصف تركي. مصادر دبلوماسية ربطت هذا التحشيد العسكري بمحاولات قسد لاحتواء المشهد الأمني المتصاعد، في ظل استعصاء سياسي بعد فشل محادثاتها مع دمشق التي رفضت عقد لقاء في باريس مقابل تسليم مناطق سيطرتها في الرقة ودير الزور.
مخاوف من تحركات العشائر
مصادر محلية حذّرت من أن التطورات الأخيرة تعكس مخاوف قسد من تحركات العشائر العربية، خصوصاً مع استمرار غياب أي حلول سياسية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والعسكري في المنطقة.
مرحلة مضطربة
بين هجمات داعش المتصاعدة، وضغوط تركيا وقصفها المتكرر، وانسداد الأفق السياسي مع دمشق، تبدو دير الزور والجزيرة السورية مقبلة على مرحلة أكثر اضطراباً، حيث تحاول قسد الموازنة بين الحفاظ على أمن مناطقها ومواجهة التحديات الإقليمية والمحلية المتشابكة، في معركة مفتوحة لا يبدو أن نهايتها قريبة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




