خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعة

مبادرة السلام الحاسمة: هل تنهي الحرب الأوكرانية؟

خاص – نبض الشام

في ظل تصاعد وتيرة الأحداث على الساحة الدولية، تتجه الأنظار نحو الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا. وبينما تتكثف اللقاءات والمشاورات بين القوى الكبرى، يصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن أي اتفاق لا يشارك فيه الشعب الأوكراني وحكومته لن يكون طريقًا للسلام، مؤكداً رفضه القاطع للتنازل عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية لصالح روسيا.

اجتماع أمني في لندن
استضافت المملكة المتحدة اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى، جمع مسؤولين كباراً من الولايات المتحدة وأوكرانيا وعدد من الدول الأوروبية. ترأس الجانب البريطاني وزير الخارجية ديفيد لامّي، فيما حضر عن الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس. جاء الاجتماع لبحث المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى وضع حد للنزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

موقف أوكرانيا الثابت
في تصريحات حاسمة، شدد زيلينسكي على أن “الأوكرانيين لن يتخلوا عن أرضهم للمحتلّ”، معتبراً أن أي قرار يتخذ من دون مشاركة أوكرانيا سيكون قراراً ضد السلام. يأتي هذا الموقف وسط أنباء عن مقترحات تتضمن تبادلًا جزئياً للأراضي، وهو ما تراه كييف مساساً بسيادتها ووحدة أراضيها.

قمة مرتقبة في ألاسكا
أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا الأسبوع المقبل، في خطوة وُصفت بأنها “منطقية” نظراً لقرب البلدين جغرافياً عبر مضيق بيرينغ. ويُرتقب أن تكون هذه القمة محطة مفصلية في محاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

المقترحات الروسية والأمريكية
وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”، عرض بوتين عبر مبعوث ترامب ستيف ويتكوف خطة تتضمن انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك مقابل وقف شامل للهجمات، مع اعتراف ضمني بضم روسيا لمناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوروجيا وخيرسون، إضافة إلى شبه جزيرة القرم. هذا العرض، رغم وصف المفاوضات بـ”البنّاءة”، لا يزال محل رفض أوكراني شديد.

سلام أم صراع!
مع اقتراب موعد قمة ألاسكا، يترقب العالم ما ستسفر عنه اللقاءات بين القادة الدوليين، لكن المؤكد أن أي سلام دائم في أوكرانيا سيظل رهيناً بموافقة كييف وحماية سيادتها. وبينما يواصل زيلينسكي وحلفاؤه الغربيون التمسك بمبدأ احترام القانون الدولي، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الدبلوماسية هذه المرة في إنهاء الحرب، أم أن الصراع سيستمر في رسم ملامح السياسة العالمية؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى