أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

من لبنان إلى اليمن.. إسرائيل تستعد لمواجهة إقليمية مفتوحة مع إيران

يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى أن طهران قد تلجأ إلى تحريك عدة جبهات إقليمية بالتزامن، إذا تعرضت لهجوم أميركي أو إسرائيلي، بما يوسع نطاق المواجهة ويجعلها تتجاوز حدود الأراضي الإيرانية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف»، لا تظهر إيران مؤشرات على تغيير موقفها أو تقديم تنازلات في تعاملها مع الولايات المتحدة والدول الغربية، بالتزامن مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، والتي تشمل انتشار حاملتي طائرات ووصول شحنات جوية يُعتقد أنها تضم معدات دفاعية وأنظمة اعتراض وصواريخ «باتريوت» ورادارات وقطع غيار للطائرات المقاتلة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنسق تحركاتها مع واشنطن، وتضع في حساباتها احتمال توسيع طهران نطاق المواجهة عبر حلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، إلى جانب الساحة الفلسطينية في قطاع غزة.

الحوثيون وحزب الله ضمن حسابات التصعيد

وفق التقرير، قد يكثف الحوثيون هجماتهم في حال اندلاع مواجهة مع إيران، مع احتمال توجيه ضربات نحو إسرائيل. وفي السياق نفسه، تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن استعداد حزب الله للتحرك ضد إسرائيل إذا تعرضت إيران لهجوم يستهدف بنيتها التحتية أو منشآت الطاقة.

وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي يتعامل بجدية مع احتمال دخول حزب الله على خط المواجهة، ويستعد لاستخدام قوة نارية كبيرة إذا فُتحت الجبهة اللبنانية، في وقت يدرس فيه خيارات عسكرية تشمل توسيع دور قواته البحرية، ولا سيما إذا انشغل سلاح الجو بالعمليات ضد إيران.

سيناريوهات عسكرية على الجبهة اللبنانية

وتشمل السيناريوهات التي أوردها التقرير استهداف مناطق ساحلية في لبنان، بينها صور وصيدا والنبطية، مع طرح احتمالات لتنفيذ عمليات عسكرية للسيطرة على بعض المناطق، إلى جانب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وفرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس.

وفي إطار الاستعدادات الميدانية، ذكر التقرير أن اللواء السابع المدرع أنهى فترة استراحة وتجهيز أعقبت نحو عام من النشاط المتواصل في لبنان، على أن يستأنف تدريباته في هضبة الجولان خلال الأيام المقبلة.

وتعكس هذه التحركات، وفق ما أورده التقرير، استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال اتساع المواجهة إلى الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع العمليات العسكرية المحتملة ضد إيران.

غزة ضمن المشهد العسكري

أما في قطاع غزة، فيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته بمشاركة فرقتين عسكريتين وخمسة ألوية، مع التركيز على منع حركتي حماس والجهاد الإسلامي من إعادة بناء قدراتهما العسكرية، بحسب التقرير.

وتشير هذه المعطيات إلى أن التخطيط الإسرائيلي لا يقتصر على احتمال مواجهة مباشرة مع إيران، بل يشمل سيناريو إقليمياً تتداخل فيه جبهات لبنان واليمن وغزة، وسط استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وتراجع مؤشرات التوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى