أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعة

طهران تلوّح بتوسيع المواجهة.. لا حدود جغرافية للتحرك

رفعت طهران سقف تهديداتها تجاه الولايات المتحدة، معلنة أن أي مواجهة عسكرية مقبلة لن تكون مقيدة بحدود جغرافية، مع تأكيدها وضع أهداف جديدة وخطط لعمليات في مناطق مختلفة، بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات سريعة ضد مواقع إيرانية، وسط استمرار المفاوضات وترقب التطورات التي قد تعقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وفي أحدث المواقف الإيرانية، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي حرب مقبلة قد تستمر فترة أطول من المواجهة السابقة، معتبراً أن الرئيس الأميركي لن يكون قادراً على تحديد موعد انتهائها أو فرض شروط التسوية، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، خلال فعالية في محافظة كرمان، الأحد، أنه «لا توجد أي قيود جغرافية في الحرب مع الولايات المتحدة»، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية في حال تجدد المواجهة.

وقال محبي إن القوات الإيرانية منعت، بحسب روايته، الولايات المتحدة من تحقيق أهداف تتعلق بإسقاط النظام الإيراني وتقسيم البلاد، مضيفاً أن واشنطن لم تتمكن، وفق ادعائه، من فتح مضيق هرمز حتى لساعات محدودة.

واعتبر المسؤول الإيراني أن التطورات الأخيرة أظهرت، من وجهة نظره، إمكانية كشف المعلومات الاستخباراتية الأميركية وتتبعها، واصفاً ذلك بأنه «هزيمة كبيرة» للولايات المتحدة.

وأشار محبي إلى التوجيهات الأخيرة التي أصدرها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لكبار القادة العسكريين، معتبراً أنها فتحت، على حد قوله، «باباً جديداً من الحرب»، قبل أن يؤكد أن الحرس الثوري وضع أهدافاً جديدة وأعد خططاً لعمليات ضمن نطاق جغرافي مختلف.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، قد لوّح بدوره، السبت، بإلغاء القيود الجغرافية في أي مواجهة عسكرية مقبلة، في موقف يعكس توجهاً إيرانياً معلناً نحو توسيع نطاق التهديدات في حال استئناف الحرب.

ترامب يلوّح بضربات سريعة ويتمسك بالمفاوضات

في المقابل، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، تنفيذ ضربات سريعة تستهدف مواقع إيرانية، لكنه أكد استمرار المفاوضات، رغم إعلانه عدم ثقته بالقيادة الإيرانية.

ويأتي تبادل التهديدات في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين واشنطن وطهران.

وتتزايد التوقعات بشأن توقيت أي تحرك عسكري أميركي محتمل، وسط تسريبات تربط احتمال تنفيذ ضربات جديدة بالفترة التي تعقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني، من دون وجود تأكيد رسمي بشأن اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى طبيعة الخطوات المقبلة مرهونة بمسار المفاوضات والقرارات التي قد تتخذها واشنطن وطهران، بينما تثير التصريحات الإيرانية بشأن توسيع النطاق الجغرافي للعمليات تساؤلات حول حدود أي مواجهة محتملة وتداعياتها الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى