أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

لبنان يلاحق مسؤولَين في حزب الله بعد ضبط متفجرات

أصدر القضاء اللبناني مذكرتي إحضار بحق مسؤولَين في حزب الله، على خلفية التحقيق في شحنة متفجرات ضبطتها الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوعين، بعدما كشفت التحقيقات الأولية هويتيهما، وفق مصدر قضائي.

وتعمل الأجهزة الأمنية على تحديد مكان المسؤولَين تمهيداً لتوقيفهما، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن شحنات متفجرات ضبطتها السلطات اللبنانية خلال الفترة الأخيرة.

ضبط 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة

وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفت في الثامن من الشهر الحالي شاحنة محمّلة بنحو 500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار، أثناء نقلها من شرق لبنان باتجاه بيروت، وأوقفت شخصين كانا على متنها.

وأفاد مصدر أمني بأن أحد الموقوفين هو ابن أحد المسؤولين في حزب الله، فيما ينتمي الآخر إلى الحزب أيضاً. وخلال التحقيقات الأولية، ذكر الموقوفان الاسمَين العسكريين لشخصين قالا إنهما نسّقا عملية نقل المتفجرات، وهما الشخصان اللذان صدرت بحقهما مذكرتا الإحضار.

وأقرّ حزب الله بأن الشحنة تعود إليه. وقال النائب عن الحزب حسن فضل الله، في تصريح منتصف الشهر الحالي، إن الحزب أبلغ الأجهزة الأمنية والقضائية بملكية الشاحنة وحمولتها، موضحاً أن المواد المضبوطة تمثل قدرات يستخدمها الحزب في ما يصفه بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

الحكومة تؤكد حصر السلاح بيد الدولة

ويأتي التطور القضائي وسط تحركات رسمية لبنانية تهدف إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية. وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته ستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أو نقله أو استخدامه.

من جهته، شدد الرئيس جوزاف عون على أن الجيش والقوى الأمنية يتوليان تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة ببسط سلطة الدولة، ومنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، مؤكداً إحالة المخالفين إلى القضاء لتطبيق القوانين والقرارات الرسمية.

وكانت السلطات قد أعلنت، منذ مطلع الشهر الحالي، ضبط ثلاث شحنات من المتفجرات، في تطور يسلط الضوء على ملف نقل الأسلحة والمواد المتفجرة في البلاد.

خطة لنزع سلاح حزب الله وسط خلافات سياسية وأمنية

تأتي هذه التطورات في سياق الجهود اللبنانية لتنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، التي أقرتها الحكومة عقب الحرب التي استمرت أكثر من عام بين الحزب وإسرائيل، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

ومع تجدد المواجهات بين الطرفين في الثاني من آذار/مارس، دخلت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، أفضت إلى اتفاق إطار في حزيران/يونيو، تناول نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من مناطق تحتلها في جنوب لبنان، إلى جانب انتشار الجيش اللبناني.

ويرفض حزب الله التخلي عن سلاحه أو الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، متمسكاً بتبرير احتفاظه بالسلاح باعتباره جزءاً من دوره في مواجهة إسرائيل، فيما تؤكد السلطات اللبنانية ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى