رسائل سياسية متبادلة.. السيسي وبوتين يرسمان ملامح التعاون

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نائب مدير الإدارة الرئاسية الروسية والممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون المالي والاقتصادي مع دول مجموعة «بريكس»، ماكسيم أوريشكين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، إلى جانب تطورات عمل المجموعة ومستجدات الأوضاع الإقليمية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إن السيسي طلب في مستهل اللقاء نقل تحياته إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً حرص مصر على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات، فضلاً عن استمرار التنسيق بشأن المشروعات المشتركة بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
من جانبه، نقل أوريشكين تحيات بوتين إلى السيسي، مؤكداً اهتمام موسكو بتعميق التعاون مع القاهرة، ودفع مشروعات الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
مشروعات كبرى وتبادل تجاري متنامٍ
ويأتي اللقاء في سياق التعاون الاقتصادي بين البلدين، إذ سبق للسيسي أن أشار إلى تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا 10 مليارات دولار، لافتاً إلى أهمية المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية، التي تُعد من أبرز مشروعات التعاون بين الجانبين.
وثمّن الرئيس المصري الدعم الروسي المقدم لتنفيذ المشروع، والجهود التي تبذلها شركة «روساتوم» في هذا الإطار، مؤكداً أهمية مواصلة العمل لإنجاز المشروع وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
كما شدد السيسي على ضرورة استقرار إمدادات الحبوب الروسية إلى مصر، في ظل أهمية هذا الملف للأمن الغذائي، إلى جانب ضمان أمن الملاحة وحرية مرور السفن.
تنسيق سياسي في ملفات المنطقة
ولا يقتصر التعاون المصري الروسي على الجوانب الاقتصادية ومشروعات الطاقة، بل يمتد إلى التشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية، في ظل تعدد الملفات التي تهم الجانبين في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكان بوتين قد أكد أن موسكو تأخذ الموقف المصري في الاعتبار عند صياغة سياساتها المتعلقة بقضايا المنطقتين، مشيراً إلى أهمية الاطلاع على رؤية القاهرة حيال التطورات الإقليمية والدولية.
ويعكس هذا التواصل اهتمام البلدين بتعزيز التنسيق السياسي بالتوازي مع توسيع الشراكة الاقتصادية، فيما يتيح التعاون ضمن مجموعة «بريكس» مجالاً إضافياً لبحث المصالح المشتركة وتطوير العلاقات بين القاهرة وموسكو.




