أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

اتهامات أممية خطيرة لإسرائيل… وآلاف الفلسطينيين يغادرون الخليل

اتهمت لجنة تحقيق دولية مكلّفة من الأمم المتحدة السلطات والقوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، تشمل الإبادة والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي والاضطهاد، فيما خلصت إلى أن إسرائيل تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في الضفة الغربية ونزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من مدينة الخليل.

وقالت اللجنة، في تقرير صدر الاثنين، إن الانتهاكات التي رصدتها في الضفة الغربية ترتبط بدوافع تمييزية متداخلة تشمل الجنسية والعرق والانتماء الإثني. وأكدت استمرار أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، في ظل تواصل الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن قلقها إزاء تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية. وشدد متحدث باسم الوزارة على أن الجيش الإسرائيلي، بصفته القوة المسيطرة على الضفة الغربية، ملزم باحترام حقوق الفلسطينيين وحمايتها.

وتأتي هذه المواقف وسط مخاوف دولية من توسيع القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية ومعيشية، خصوصًا في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية وإخلاء للسكان.

نزوح آلاف الفلسطينيين من الخليل

ميدانيًا، أعلنت بلدية الخليل، الاثنين، نزوح 3,189 فلسطينيًا جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في المدينة، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصًا من ذوي الإعاقة.

وبدأت العملية السبت، عقب هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين عند حاجز قرب المدينة. وفي أعقاب الهجوم، دخلت القوات الإسرائيلية حي عين دير بحة، الذي يتحدر منه منفذا الهجوم، وأمرت السكان بإخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة.

وجاءت التحركات العسكرية بعدما توعّد نتنياهو بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الأراضي الفلسطينية. وأظهرت صور التُقطت الأحد أرتالًا من الآليات العسكرية ومركبات الشرطة الإسرائيلية، إلى جانب قوات منتشرة في أحد شوارع الخليل، وسط إغلاق الطرق أمام حركة المدنيين.

مسن فلسطيني يتهم جنودًا إسرائيليين بالاعتداء عليه

وفي شهادة عن تداعيات العملية، اتهم مختار الحي حجازي شاور التميمي، البالغ 70 عامًا، جنودًا إسرائيليين بالاعتداء عليه بالضرب عندما حاول التوجه إلى منزله.

وقال التميمي، من سريره في المستشفى، بينما كانت ساقه ملفوفة بضمادة سميكة، إن شخصًا أو اثنين بدآ بضرب ساقيه وصدره وكتفيه، مضيفًا أن أحدهما ضربه على رأسه قبل أن يدفعوه إلى الخلف. وأوضح أنه واصل الابتعاد عن المكان حتى وصل إلى منطقة آمنة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق النزوح في الخليل، فيما تثير الاتهامات الواردة في تقرير لجنة التحقيق الأممية تساؤلات جديدة بشأن المساءلة عن الانتهاكات المزعومة ومدى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى