أرامكو في دائرة التصعيد.. استهداف مبنى بالظهران

أعلنت وزارة الطاقة السعودية استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو السعودية» في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية، مساء الثلاثاء، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود، من دون تسجيل إصابات أو وفيات.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة إن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة، من دون الكشف عن الجهة التي تقف وراء الاستهداف أو طبيعة السلاح المستخدم.
أضرار في الطوابق العليا لمجمع أرامكو
وفي تفاصيل إضافية، أفاد مصدر في الشركة بأن صاروخاً باليستياً استهدف برجاً إدارياً داخل مجمع المقر الرئيسي لأرامكو، متسبباً بأضرار في طوابقه الثلاثة العليا.
ويضم المجمع مركز عمليات رئيسياً يتولى الإشراف على شبكة واسعة من المنشآت النفطية وخطوط الأنابيب والمصافي ومحطات التصدير، ما يضفي أهمية استراتيجية على الموقع المستهدف، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
ولم تعلن السلطات السعودية، في المعلومات المتاحة، الجهة المسؤولة عن الهجوم، فيما لم تتضح بصورة مستقلة جميع ملابساته.
تهديدات حوثية سبقت الاستهداف
وجاء الحادث بعد تهديد أطلقه المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، توعد فيه برد وصفه بـ«القاسي والمؤلم» على أي ضربات تستهدف صنعاء. وحدد سريع مقر أرامكو في الظهران ومصفاة نفط في الرياض ضمن المواقع التي قد تشملها الهجمات المحتملة.
كما جددت الجماعة دعوتها العاملين في قطاع النفط السعودي إلى الابتعاد عن المواقع التي هددت باستهدافها، في خطوة تعكس تصاعد التهديدات المرتبطة بالمنشآت النفطية السعودية.
ضربات للتحالف في اليمن وتصعيد متبادل
وتزامن استهداف مبنى أرامكو مع ضربات نفذها التحالف بقيادة السعودية على محطة الصباحة المركزية ومواقع أخرى في اليمن. وقال التحالف إن عملياته تهدف إلى تحييد قدرات الحوثيين على تهديد السعودية واليمن والممرات البحرية الدولية.
وفي سياق متصل، شهدت الرياض هجمات أخرى طالت مطارها الدولي، وفق المعلومات الواردة، فيما أدى بعضها إلى تعليق رحلات جوية في المملكة. كما أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة أربعة أشخاص وتضرر 15 منزلاً جراء سقوط شظايا صاروخين بعد اعتراضهما.
تجدد الحرب يرفع المخاوف من اتساع المواجهة
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد القتال في اليمن واستئناف السعودية حملتها العسكرية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عقب تقدم الحوثيين الشهر الماضي على ساحل البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب.
وكان مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد حذر من أن الهجمات المتكررة التي تشنها الجماعة على المملكة ستكون لها «عواقب».
ويزيد تزامن التهديدات التي تستهدف المنشآت النفطية مع الضربات العسكرية المتبادلة من المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة، ولا سيما في ظل الأهمية الحيوية للبنية التحتية للطاقة وأمن الملاحة في البحر الأحمر والخليج.




