مجتمع نبضمنوعات

كارثة قطاري إسبانيا.. أخطاء كان يمكن أن تمنع المأساة

أعاد تصادم قطارين في إسبانيا ملف سلامة السكك الحديدية إلى الواجهة، وسط تساؤلات بشأن أعطال أنظمة الحماية، ومدى التعامل مع التحذيرات المتعلقة بضغط العمل والإرهاق بين العاملين في مراكز التحكم.

وتشير معلومات أولية تداولتها وسائل إعلام إسبانية إلى احتمال وجود خلل في نظام السلامة، إلى جانب تحذيرات سابقة من مخاطر الإجهاد المهني على مراقبي حركة القطارات، فيما يواصل المحققون جمع الأدلة لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة.

ووقع التصادم في منطقة أوردا بإقليم طليطلة، بين قطار فائق السرعة تابع لشركة «رينفي» وقطار تابع لشركة «إيريو»، وأسفر، بحسب الحصيلة الواردة في التقارير، عن مقتل 69 شخصاً.

وأفادت تقارير إعلامية بأن تسجيلات الاتصالات بين سائقي القطارين ومركز التحكم التابع لشركة «أديف» أظهرت أن حركة القطارات أُديرت وفق إجراءات طوارئ عقب تعطل نظام «إل زد بي»، المسؤول عن مراقبة السرعة والتدخل تلقائياً عند رصد خلل.

وبحسب المعلومات المنشورة، أُبلغ سائق قطار «رينفي» بإعادة تشغيل النظام واستئناف السير بالسرعة المعتادة قبل وقوع التصادم، وهي تفاصيل تخضع للفحص ضمن التحقيقات الجارية، ولم يتضح بعد مدى ارتباطها المباشر بالحادث.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن مراقبي حركة القطارات كانوا قد حذروا، في مايو الماضي، من أن الإرهاق وتزايد الضغوط في مراكز التحكم قد يؤثران في سلامة تشغيل الشبكة.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن القرارات المتخذة في مركز التحكم، وآليات التعامل مع تعطل أنظمة الحماية، ومدى كفاية إجراءات الطوارئ المتبعة. ويعمل المحققون على مراجعة التسجيلات واستجواب العاملين وإعادة بناء تسلسل الأحداث لتحديد الأسباب الدقيقة للتصادم.

كما سلط الحادث الضوء على مسألة تحديث البنية التقنية للسكك الحديدية، بعدما أفادت التقارير بأن استبدال نظام «إل زد بي»، الذي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، كان مطروحاً منذ عام 2020.

وتزداد أهمية التحقيقات في ضوء الإشارة إلى وقوع حادث مميت آخر على الخط نفسه في يناير الماضي، ما يعيد طرح تساؤلات بشأن إجراءات الصيانة والتحديث والرقابة على السلامة، ومدى الاستجابة للمخاطر التي قد تهدد حركة القطارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى