أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

“سوفا 53” تتواصل.. الاحتلال يجرف أراضي زراعية في القنيطرة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال التجريف في الأراضي الزراعية غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، في إطار استكمال مشروع «سوفا 53»، وسط مخاوف من امتداد الأعمال إلى مساحات إضافية من أراضي السكان.

وتشمل الأعمال إنشاء ساتر ترابي يمر عبر أراضٍ زراعية مملوكة للأهالي، فيما يخشى السكان تأثر مساحات واسعة تقع غربي الساتر، وفق ما أوردته تقارير محلية.

وفي 18 تشرين الأول الجاري، جرفت قوات الاحتلال نحو 13 دونماً من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا، ومنعت أصحاب الأراضي من الوصول إلى بقية حقولهم لجني المحصول.

حاجز إسرائيلي في ريف القنيطرة الشمالي

بالتزامن مع أعمال التجريف، توغلت قوة إسرائيلية تضم عدة آليات عسكرية في ريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين جباتا الخشب وعين البيضة.

وأوقفت القوة المارة وأخضعتهم للتفتيش قبل انسحابها من المنطقة، وذلك بعد توغل إسرائيلي آخر قرب جباتا الخشب في اليوم السابق.

ما مشروع «سوفا 53»؟

يمتد مشروع «سوفا 53» داخل الأراضي السورية في ريف القنيطرة، ويتضمن حفر خنادق، وإقامة سواتر ترابية، وشق طرق عسكرية، وإنشاء نقاط مراقبة على امتداد أجزاء من منطقة فصل القوات المحاذية للجولان السوري المحتل.

وبدأت إسرائيل تنفيذ المشروع عام 2022 انطلاقاً من ريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تتوسع الأعمال تدريجياً باتجاه وسط المحافظة وجنوبها. وتشير تقديرات ميدانية سابقة إلى أن نحو 80 في المئة من مساره قد أُنجز، فيما يُقدّر طوله بنحو 70 كيلومتراً.

وفي الفترة الأخيرة، استأنفت قوات الاحتلال أعمال الحفر في منطقة المعكر جنوب غربي مزرعة الحانوت، حيث تعمل آليات هندسية على إقامة ساتر ترابي يُقدّر ارتفاعه بنحو ستة أمتار، بالتوازي مع شق طريق داخله. وتثير هذه الأعمال مخاوف من فقدان الأهالي أجزاء من أراضيهم الزراعية ومناطق الرعي، فضلاً عن تقييد وصولهم إليها.

دمشق تدين المشروع وتطالب بتحرك دولي

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية استمرار العمل في مشروع «سوفا 53»، معتبرة أنه يشكل خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وانتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية.

وأكدت دمشق تمسكها بسيادتها الكاملة على أراضيها، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية سيادة الدول واحترام حدودها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظة القنيطرة، حيث تتكرر إقامة الحواجز وتفتيش المدنيين والدخول إلى الأراضي الزراعية.

ووفق بيانات مركز «سجل»، جرى توثيق 280 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال أيلول الماضي، بينها 192 انتهاكاً في محافظة القنيطرة وحدها. وبلغ إجمالي الانتهاكات التي وثقها المركز منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول 2032 انتهاكاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى