جنوب سوريا تحت التوغل الإسرائيلي.. قنّاصة ومداهمات داخل الأحياء

قُتل مدني سوري من ذوي الاحتياجات الخاصة برصاص القوات الإسرائيلية خلال توغل عسكري في قرية جملة بريف درعا الغربي، صباح الخميس، في تطور يعكس استمرار التوتر في مناطق جنوب سوريا.
وأفادت تقارير سورية بأن جثمان الضحية نُقل إلى مشفى درعا الوطني، عقب إطلاق النار خلال انتشار القوات الإسرائيلية داخل الأحياء السكنية في القرية.
وبحسب المعلومات الواردة، دخلت قوة إسرائيلية تضم نحو 15 آلية عسكرية إلى ريف درعا الغربي عبر بوابة أبو الغيثار، قبل أن تسلك طريق وادي الرقاد باتجاه قرية جملة.
وانتشرت القوة في الحي الشرقي من القرية، ونشرت قنّاصة فوق عدد من منازل المدنيين، بالتزامن مع تفتيش منازل وإطلاق نار داخل الأحياء السكنية، ما أدى إلى مقتل المدني، وفق التقارير السورية.
تصاعد التوغلات في درعا والقنيطرة
يأتي الحادث في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل مناطق جنوب سوريا، ولا سيما في ريفي درعا والقنيطرة، وسط تقارير سورية عن توغلات متكررة وأعمال حفر وتجريف وإنشاء تحصينات ونقاط مراقبة.
ووفق بيانات مركز «سجل»، جرى توثيق 280 انتهاكاً خلال سبتمبر/أيلول الماضي، في ثاني أعلى حصيلة شهرية منذ بداية عام 2026، بعد مارس/آذار الذي سجل 321 انتهاكاً.
وأشار المركز إلى أن إجمالي الانتهاكات التي وثقها منذ مطلع العام وحتى نهاية سبتمبر/أيلول بلغ 2032 انتهاكاً، وفق بياناته.
مشروع تحصينات يمتد على الحدود
بالتوازي مع التوغلات، تتواصل أعمال الحفر والتجريف في ريف القنيطرة ضمن مشروع يُعرف باسم «سوفا 53»، وتشير معلومات ميدانية إلى أن نسبة إنجازه بلغت نحو 80%.
وبحسب تقارير سورية، يمتد المشروع لمسافة تقدر بنحو 70 كيلومتراً، من منطقة جبل الشيخ شمالاً باتجاه وادي اليرموك جنوباً، ويتضمن إنشاء خنادق وسواتر ترابية وطرق إمداد ونقاط مراقبة وتحصينات. وتصف إسرائيل المشروع بأنه خط دفاعي جديد على الحدود مع سوريا.
وتفيد المعطيات الميدانية بأن الأعمال تقدمت من ريف القنيطرة الشمالي باتجاه الجنوب، مروراً ببريقة وتلة عكاشة وصيدا الجولان، وصولاً إلى محيط حرش كودنا الجنوبي.
وتثير هذه الأعمال مخاوف لدى سكان المناطق المحيطة بشأن انعكاساتها على الأراضي الزراعية والمراعي التي يعتمدون عليها في معيشتهم، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية على امتداد مناطق من جنوب سوريا.
ويضع استمرار التوغلات وإقامة التحصينات المناطق الحدودية أمام تحديات أمنية ومعيشية متزايدة، وسط مخاوف من اتساع تأثير العمليات العسكرية على المدنيين ومصادر رزقهم.



