بعد أزمة المازوت.. سوريا تعلن وصول شحنات جديدة

كشفت وزارة الطاقة السورية أسباب نقص إمدادات المازوت في عدد من المحافظات خلال الأيام الماضية، معلنةً نقل 250 صهريجاً محمّلاً بالمادة من بانياس إلى حلب وإدلب، ضمن إجراءات عاجلة تهدف إلى تخفيف الأزمة، بالتوازي مع استمرار التوريد والتوزيع إلى بقية المناطق.
وقال مدير الإعلام في الوزارة، عبد الحميد سلات، إن المازوت متوافر في مستودعات الشركة السورية للبترول، موضحاً أن ثلاث ناقلات نفط راسية في البحر وجاهزة للتفريغ، إلى جانب ناقلات أخرى جرى التعاقد عليها ومن المقرر وصولها تباعاً.
ما أسباب أزمة المازوت؟
وأوضح سلات أن النقص نجم عن تعديات استهدفت خطوط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص، ما أدى إلى توقف وصول الإمدادات إلى مستودعات حمص، وزيادة الضغط على نقاط التحميل في بانياس، فضلاً عن تأخر تنفيذ الطلبات خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن الخط المتضرر أُصلح، فيما تتواصل الأعمال لإعادة ضغطه وضخ المشتقات النفطية عبره، تمهيداً لإيصالها إلى مستودعات حمص واستئناف عمليات التحميل منها عند توافر الكميات اللازمة. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تخفيف الضغط عن بانياس وتحسين انسيابية التوريدات.
وأشار سلات إلى أن استمرار وصول الإمدادات خلال الأيام المقبلة، إلى جانب الإجراءات المتخذة، من شأنه أن يساعد على تخفيف حدة الأزمة تدريجياً وتحسين توافر المازوت في الأسواق.
نقص الإمدادات يربك النقل في عدة محافظات
وشهدت محافظات حلب وإدلب واللاذقية خلال الأيام الأخيرة تراجعاً في توريدات المازوت إلى محطات الوقود، بالتزامن مع انخفاض عدد وسائل النقل العاملة، ما انعكس على حركة النقل والخدمات المرتبطة بالمحروقات.
وتأتي الأزمة في ظل اضطرابات متكررة في سوق المحروقات السورية، تتأثر بتكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي وأعمال الصيانة في منشآت التكرير، فضلاً عن التحديات التي تواجه نقل المشتقات النفطية وتوزيعها.
وكانت وزارة الطاقة قد رفعت أسعار المازوت والبنزين في أيلول الماضي، وعزت القرار إلى ارتفاع تكاليف تأمين الوقود من الأسواق العالمية ونفقات النقل والتأمين، إلى جانب التوقف المؤقت لمصفاة بانياس لإجراء أعمال الصيانة.
وأعلنت الوزارة لاحقاً اعتماد ثلاث شرائح سعرية للمازوت، تشمل 115 ليرة سورية جديدة للتر المدعوم، و150 ليرة للمازوت الخدمي والإنتاجي، و175 ليرة للمازوت القياسي.




