أخبــاربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

إسرائيل تخشى تكرار سيناريو 7 أكتوبر من لبنان

تنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط في منطقة عرب العرامشة بالجليل الغربي، قرب الحدود مع لبنان، عقب رصد جسم جوي مجهول دخل الأجواء الإسرائيلية، في حادثة أثارت مخاوف أمنية واستدعت إطلاق عمليات بحث واسعة لتحديد طبيعة الجسم وملابسات دخوله.

وبدأت عمليات البحث مساءً، بعد تفعيل صافرات الإنذار للتحذير من احتمال تسلل طائرة معادية، قبل أن تستأنف القوات عملياتها مع بزوغ فجر اليوم التالي، في محاولة للتحقق من وجود تهديد أمني محتمل.

اشتباه بطائرة مسيّرة أو شراعية بمحرك

وبحسب مصدر عسكري إسرائيلي، رصدت أنظمة المراقبة جسماً مجهول الهوية دخل الأراضي الإسرائيلية، وسط اشتباه أولي في أنه طائرة مسيّرة، مع عدم استبعاد احتمال أن يكون طائرة شراعية مزودة بمحرك.

وتركزت عمليات البحث في مرحلتها الأولى بمنطقة عرب العرامشة المحاذية للحدود اللبنانية، قبل توسيع نطاقها ليشمل مناطق أخرى على امتداد الحدود، وفقاً للمصدر ذاته.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن وحدات المراقبة رصدت جسماً جوياً مجهولاً بالقرب من الحدود اللبنانية، مؤكداً استمرار عمليات البحث. ولم تُسجل، وفق المعلومات المعلنة، مؤشرات غير اعتيادية حتى ذلك الوقت، كما لم تصدر تعليمات خاصة للسكان من قيادة الجبهة الداخلية.

إنذارات سابقة بسبب رصد أجسام جوية

وتأتي الحادثة بعد سلسلة إنذارات شهدتها مناطق في الجليل الأعلى خلال سبتمبر الماضي، إثر الاشتباه بتسلل طائرات معادية.

ففي الثاني من سبتمبر، دوت صافرات الإنذار في عدة مناطق، وأُطلقت صواريخ اعتراضية، قبل أن يخلص تقييم أولي للجيش الإسرائيلي إلى أن الإنذار كان كاذباً. وفي العاشر من الشهر نفسه، فُعّلت إنذارات إضافية في عدد من التجمعات السكنية، ليعلن الجيش لاحقاً أن الحادثة نتجت عن خطأ في تحديد هوية الجسم.

مخاوف من تكرار سيناريو 7 أكتوبر

وتثير الحادثة مخاوف في الأوساط العسكرية والأمنية الإسرائيلية من احتمال تكرار سيناريو التسلل الجوي الذي شهدته الحدود مع قطاع غزة خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، لكن هذه المرة على الجبهة اللبنانية.

وخلال الهجوم، استخدم مسلحون من الجناح العسكري لحركة حماس طائرات شراعية لاجتياز السياج الحدودي وأنظمة المراقبة الإسرائيلية، والوصول إلى مناطق في محيط قطاع غزة.

وجاءت عمليات التسلل حينها بالتزامن مع إطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل، ما أسهم في تشتيت الانتباه والضغط على منظومات الرصد، وفق الرواية الإسرائيلية بشأن مجريات الهجوم.

وأحدث استخدام الطائرات الشراعية صدمة داخل إسرائيل، نظراً إلى قدرتها على تجاوز بعض وسائل المراقبة الحدودية. ويعيد الاشتباه الحالي بجسم جوي مجهول قرب الحدود اللبنانية طرح التساؤلات بشأن استعدادات الجيش الإسرائيلي لمواجهة أساليب تسلل غير تقليدية، من دون أن تتوافر حتى الآن معلومات تؤكد أن الحادثة الأخيرة ترتبط بمحاولة تسلل فعلية أو باستخدام طائرة شراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى