أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

أيام حاسمة في الشرق الأوسط.. هل تشعل إسرائيل المواجهة مع إيران؟

تتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وإيران، في ظل تقديرات إيرانية ترجّح أن تبادر إسرائيل إلى توجيه الضربة الأولى خلال الأيام المقبلة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب واستمرار التدريبات العسكرية والتنسيق العملياتي مع الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير بثته وسائل إعلام إسرائيلية، تعتقد مصادر إيرانية أن احتمال تجدد المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة بات مرتفعاً، وتستعد لاحتمال تعرضها لهجوم، على خلفية التهديدات الصادرة عن مسؤولين في البلدين.

وتشير هذه التقديرات إلى أن طهران تركز في خطابها على طبيعة الرد الذي قد تلجأ إليه في حال تعرضها لهجوم، بدلاً من الإعلان عن نية المبادرة إلى شن ضربة.

في المقابل، يسود القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال حدوث سوء تقدير متبادل، خصوصاً إذا فسّرت إيران التصريحات الإسرائيلية على أنها تمهيد لهجوم وشيك، ما قد يدفعها إلى خطوات تؤدي إلى تصعيد غير مقصود.

وحذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من إدخال الاعتبارات السياسية في الحسابات الأمنية خلال هذه المرحلة، داعين المسؤولين والمتحدثين إلى تجنب التصريحات التي قد تزيد التوتر وتدفع نحو مواجهة عسكرية.

تأهب إسرائيلي وخطط مشتركة مع واشنطن

أفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب مع اقتراب موعد الانتخابات، فيما شدد رئيس الأركان إيال زامير، خلال اجتماع أمني عُقد الأربعاء، على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني.

ورغم الاستعدادات الجارية، نقل التقرير عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه لا توجد حالياً تحركات إيرانية تستدعي شن هجوم، وأن الأنشطة العسكرية القائمة تندرج ضمن التدريبات والاستعدادات.

وفي الوقت نفسه، يواصل الجيشان الإسرائيلي والأميركي إجراء تدريبات مشتركة، مع وجود خطط عملياتية أُعدت مسبقاً لتنفيذ تحركات عسكرية إذا اقتضت الظروف ذلك.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بشن هجوم، خصوصاً في ظل التقديرات الإسرائيلية التي لا ترى في النشاط الإيراني الحالي مبرراً كافياً لبدء عملية عسكرية.

استراتيجية الضغط الاقتصادي بدلاً من المواجهة المباشرة

في ما يتعلق بالتعامل مع إيران، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن استمرار الضغط الاقتصادي الأميركي وتشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز قد يشكلان خياراً مناسباً في المرحلة الحالية، بدلاً من الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

وتسعى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وفق التقرير، إلى تجنب خطوات أو تصريحات قد تؤدي إلى تأجيج التوتر، سواء على الصعيد الداخلي المرتبط بالانتخابات أو على المستوى الإقليمي.

في المقابل، تتحدث التقارير عن تحركات إيرانية تهدف إلى منع وقوع هجوم إسرائيلي، وسط استمرار الاستعدادات العسكرية تحسباً لاحتمال التصعيد.

طهران توسع حسابات الرد المحتمل

بالتوازي مع المخاوف من ضربة إسرائيلية، تُظهر صور متداولة من إيران خطوط إنتاج للطائرات المسيّرة الهجومية، فيما تتناول وسائل إعلام إيرانية سيناريوهات تبدأ بهجوم إسرائيلي، ثم تتوسع إلى تدخل أميركي مباشر.

وتشمل بعض هذه السيناريوهات احتمال تنفيذ عملية أميركية للسيطرة على إحدى الجزر، وفق ما أوردته التقارير، من دون أن يعني ذلك وجود قرار معلن بتنفيذ مثل هذه العملية.

كما تتحدث تقديرات إيرانية عن احتمال توسيع نطاق الأهداف في حال اندلاع مواجهة، بحيث يشمل الرد منشآت ومراكز مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب أهداف أخرى.

وتعكس هذه السيناريوهات استعداد طهران لاحتمال اتساع نطاق المواجهة، في وقت تتزايد فيه، وفق التقارير، قناعتها بأن إسرائيل قد تبادر إلى شن هجوم جديد.

وبين التوقعات الإيرانية بقرب الضربة والتقديرات الأمنية الإسرائيلية التي لا ترى حالياً مبرراً لشنها، تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بتطورات الميدان وحسابات الطرفين. ويظل خطر سوء التقدير قائماً، حتى مع استمرار الاستعدادات العسكرية والمساعي الرامية إلى تجنب مواجهة جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى