أخبــاربلاد الشام

أموال قطر تعود إلى الواجهة.. ونتنياهو تحت الاتهام

أثارت مراسلات منسوبة إلى يوناتان أوريخ، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن علاقاته مع قطر، سجالاً إعلامياً حاداً داخل إسرائيل، بعدما اتهمه الصحافي بن كاسبيت بالإضرار بالأمن الإسرائيلي والعلاقات مع مصر، في حين رفض الإعلامي ينون ماغال هذه الاتهامات، واعتبر أن ما يُنشر في القضية مزيف، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لا ترى فيها مشكلة أمنية.

وجاء السجال خلال نقاش جمع كاسبيت وماغال في برنامجهما المشترك، على خلفية تقارير عن اتصالات أجراها أوريخ مع شخصيات قطرية، أثارت انتقادات بشأن طبيعة هذه العلاقات ومدى ارتباطها بعمله مستشاراً لنتنياهو.

كاسبيت يتهم أوريخ بالإضرار بالأمن والعلاقات مع مصر

شنّ كاسبيت هجوماً حاداً على أوريخ، منتقداً استمراره في موقعه إلى جانب نتنياهو، وقال إن القضية تمثل أزمة لمكتب رئيس الوزراء، معتبراً أن المراسلات تكشف عن مساعٍ لتحسين صورة قطر خلال الحرب، رغم المواقف التي اتخذها ممثلها في الأمم المتحدة تجاه إسرائيل.

واتهم الصحافي أشخاصاً من مكتب رئيس الوزراء بتنفيذ حملة تأثير ضد مصر، التي تربطها بإسرائيل معاهدة سلام منذ عقود، ووصف تلك التحركات بأنها عملية مضللة.

وأضاف كاسبيت أن المراسلات ألحقت، بحسب تقديره، أضراراً بالأمن الإسرائيلي والعلاقات مع القاهرة، مشيراً إلى مزاعم بشأن تلقي أوريخ أموالاً من جهات قطرية، وموجهاً انتقادات إلى نتنياهو بسبب مواصلة الدفاع عنه والإبقاء عليه ضمن دائرته المقربة.

ماغال يرفض الاتهامات ويحذر من المبالغة

في المقابل، رفض ماغال رواية كاسبيت، قائلاً إنه لم يرَ ما يثبت أن أوريخ عمل لصالح قطر خلال وجوده في مكتب رئيس الوزراء، واصفاً ما نُشر في القضية بأنه مزيف.

وادعى ماغال أن جهازي الموساد والشاباك لا يعتبران أن القضية تنطوي على مشكلة أمنية، كما اتهم خصوم نتنياهو بتوظيف الملف سياسياً.

ومع ذلك، أقرّ ماغال بأن عمل أشخاص من مكتب رئيس الوزراء مع قطر يثير إشكالية، لكنه رفض الانتقال من هذه المسألة إلى اتهامهم بالخيانة، داعياً إلى التمييز بين التساؤلات بشأن طبيعة الاتصالات والأحكام المتعلقة بدوافع أصحابها.

لقاءات في أوروبا تعيد القضية إلى الواجهة

وتعود القضية إلى تقرير إعلامي إسرائيلي كشف تفاصيل إضافية عن اتصالات أوريخ بشخصيات قطرية بارزة. وبحسب التقرير، عقد أوريخ لقاءين على الأقل في أوروبا مع علي التوادي، أحد المقربين من أمير قطر، خلال تموز 2024، أي بعد نحو تسعة أشهر من هجمات السابع من تشرين الأول.

وأشار التقرير إلى أن أحد اللقاءين عُقد في برلين، بمشاركة يسرائيل «شروليك» آينهورن وجاي فوتليك، الذي يعمل في مجال الضغط السياسي.

وكان أوريخ قد نفى في وقت سابق معرفته بفوتليك أو لقاءه به، وجدد نفيه في رده على التقرير الأخير. كما ذكر التقرير أن الاجتماعات مع المسؤول القطري لم تُعقد في إطار مهمة رسمية بتكليف من دولة إسرائيل.

ويعكس السجال استمرار الانقسام داخل إسرائيل بشأن قضية أوريخ واتصالاته مع شخصيات قطرية، بين اتهامات تتعلق بالأمن والعلاقات الخارجية، وتشكيك في دوافع إثارة الملف. وفي ظل تضارب المواقف، تبقى طبيعة هذه الاتصالات وصلتها بعمل مكتب نتنياهو محوراً للجدل، من دون أن تحسم الاتهامات المتبادلة وحدها حقيقة المخالفات المزعومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى