أخبــاربلاد الجواربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيران

نيويورك تستقبل بزشكيان.. والأنظار على واشنطن

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع استعداد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة تكتسب أهمية سياسية تتجاوز المشاركة البروتوكولية، وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وعودة الحديث عن إمكان فتح مسار دبلوماسي بين الطرفين.

ومن المقرر أن يتوجه بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت أعمالها في 8 سبتمبر، فيما تنطلق المناقشة العامة رفيعة المستوى في 22 سبتمبر وتستمر حتى 28 سبتمبر.

وتتضمن أجندة الرئيس الإيراني إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة، إلى جانب عقد لقاءات ومباحثات مع عدد من رؤساء الدول والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات، فضلاً عن لقاءات مع إيرانيين مقيمين في الولايات المتحدة وشخصيات أميركية وممثلين عن مراكز أبحاث.

لقاء محتمل مع ترامب

وتكتسب زيارة بزشكيان أهمية إضافية مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للقاء نظيره الإيراني في نيويورك، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين واشنطن وطهران محكومة بتوترات حادة وملفات متشابكة، من الحرب والتصعيد الإقليمي إلى البرنامج النووي وأمن الملاحة.

وأكد ترامب في الأيام الأخيرة انفتاحه على لقاء بزشكيان خلال وجودهما في نيويورك، ما يفتح الباب أمام احتمال إجراء اتصال سياسي مباشر بين الرئيسين، من دون أن يكون عقد اللقاء قد حُسم بصورة نهائية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري، إذ تتبادل طهران وواشنطن التهديدات في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة ومنع اتساع نطاق المواجهة.

واشنطن تمنح التأشيرات بقيود

وفي خطوة سمحت بمشاركة بزشكيان في اجتماعات نيويورك، وافقت الإدارة الأميركية على منح تأشيرات للوفد الإيراني الأساسي، الذي يضم الرئيس ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب الموظفين الضروريين للمشاركة في أعمال الجمعية العامة.

لكن واشنطن فرضت قيوداً على حركة الوفد الإيراني داخل نيويورك، بحيث تقتصر تنقلاته على مناطق محددة، كما شملت الإجراءات قيوداً على شراء بعض السلع، فيما أفادت طهران برفض منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد غير الأساسيين.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار المواجهة بين البلدين، ما يجعل مشاركة الوفد الإيراني في الجمعية العامة حدثاً دبلوماسياً لافتاً في وقت تتزامن فيه الاتصالات السياسية مع تصعيد ميداني.

تحركات دبلوماسية موازية

ومن المنتظر أن تشهد نيويورك سلسلة من اللقاءات الثنائية بين القادة والمسؤولين المشاركين في أعمال الجمعية العامة، بينما تتحرك الدبلوماسية الإيرانية بالتوازي مع الزيارة عبر اتصالات مع عدد من الأطراف الدولية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كثف خلال الفترة الماضية اتصالاته مع أطراف إقليمية ودولية، في إطار المساعي المتعلقة بالحرب والملف النووي وأمن الملاحة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه أهمية الملف الإيراني على أجندة الاجتماعات الدولية، خصوصاً مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتأثيراته على حركة التجارة والطاقة.

نيويورك تحت ضغط الملفات الساخنة

وتنعقد الدورة الـ81 للجمعية العامة تحت شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع»، فيما تجمع المناقشة العامة قادة دول وحكومات ومسؤولين رفيعي المستوى لمناقشة ملفات دولية متعددة.

وبالنسبة إلى إيران، تأتي المشاركة في توقيت بالغ الحساسية، إذ تتقاطع على هامش الاجتماعات ملفات الحرب والتفاوض والبرنامج النووي وأمن الملاحة والعلاقات مع الولايات المتحدة، ما يجعل نيويورك ساحة محتملة لاتصالات دبلوماسية مكثفة.

وفي ظل استمرار تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن، يظل أي لقاء مباشر بين بزشكيان وترامب، إذا عُقد، أحد أبرز الأحداث المرتقبة على هامش اجتماعات الجمعية العامة، فيما تبقى نتائج الاتصالات ومسارها رهناً بمواقف الطرفين وتطورات التصعيد خلال الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى