أخبــاربلاد المهجرتغطية خاصة الحرب على إيراننبض الساعةهيدلاينز

بعد الملف النووي.. ترامب يفتح جبهة نفط إيران

كشفت شبكة «سي إن إن» أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غيّر، في الفترة الأخيرة، أولويات إدارته المتعلقة بالحرب مع إيران، مع انتقال التركيز مؤقتاً من البرنامج النووي إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ونقلت الشبكة عن مسؤول بارز في واشنطن أن بعض الأولويات التي أعلنها ترامب سابقاً، وبينها العمليات الرامية إلى تدمير عناصر من البرنامج النووي الإيراني، جرى تأجيلها مؤقتاً، فيما وُجّه الجيش الأميركي إلى تركيز جهوده على مضيق هرمز.

وبحسب المسؤول، تشمل المهمة الجديدة تأمين حركة الملاحة في المضيق وتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية، بهدف منع شحنات النفط من مغادرة إيران أو وصولها إليها.

اليورانيوم يتراجع مؤقتاً

وكان ترامب قد أبدى رضاه عن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مدفوناً، بعد عدم تدميره بالكامل خلال الضربات الأميركية التي استهدفت ثلاثة منشآت نووية رئيسية، مع الاعتماد على مراقبته عبر الأقمار الاصطناعية.

ويأتي ذلك في ظل تغيير مؤقت في الأولويات الأميركية، إذ تراجع هدف الوصول إلى اليورانيوم المخصب لمصلحة مهام مرتبطة بمضيق هرمز، وفق «سي إن إن».

وأكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، بالتزامن مع استخدام واشنطن أصولاً جوية وبحرية لتعزيز قدرتها على حماية السفن التجارية ومواجهة الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في المضيق.

معركة على حركة النفط

واستخدمت القوات الأميركية طائرات وسفناً حربية لمواصلة استهداف القدرات الإيرانية التي تقول واشنطن إنها تهدد السفن التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب التصدي لهجمات بطائرات مسيّرة خلال عمليات مرافقة السفن التي تنقل ملايين براميل النفط.

وتتركز الاستراتيجية الأميركية، وفق المسؤولين الذين نقلت عنهم الشبكة، على حماية حركة السفن عبر المضيق، واستهداف مواقع إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة، والإبقاء على الحصار البحري للموانئ، ضمن حملة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران.

وتشير هذه التحركات إلى أن حركة النفط أصبحت جزءاً أساسياً من مسار المواجهة، بالتوازي مع العمليات العسكرية المرتبطة بأمن الملاحة.

تراجع حركة السفن

ورغم تأكيدات أميركية بأن شحنات النفط اقتربت من مستويات ما قبل الحرب، أظهرت بيانات أولية لحركة الملاحة انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز.

وعبرت 6 سفن لنقل البضائع المضيق يوم الأربعاء، مقارنة بـ11 سفينة في اليوم السابق، وبفارق واضح عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ نحو 13 سفينة يومياً.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين للغاز كانتا من بين السفن التي عبرت المضيق، مع احتمال تغير الأرقام نتيجة إقدام بعض السفن على إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار.

وبذلك، يبدو أن مضيق هرمز بات في صدارة الأولويات العسكرية الأميركية، في وقت يتراجع فيه التركيز مؤقتاً على ملف اليورانيوم المخصب، لتصبح حماية الملاحة وحركة النفط محوراً رئيسياً في المرحلة الحالية من الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى