بين إنهاء الحرب وتمديدها.. ترامب والأسطول أمام اختبار صعب

تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستقبل الحرب مع إيران وإمكان إعلان انتهائها، بالتزامن مع استعدادات عسكرية أميركية تشير إلى احتمال استمرار الانتشار في المنطقة حتى العام المقبل.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يناقش مع كبار مساعديه خيارات إنهاء الحرب، في ظل اعتقاده بأن استمرار الضغط الاقتصادي على إيران قد يدفع القيادة في طهران، في نهاية المطاف، إلى تفكيك برنامجها النووي أو مواجهة تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة.
في المقابل، يعمل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، وفق مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، على تمديد انتشار القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة تعكس استعداد واشنطن لاحتمال استمرار العمليات لفترة أطول.
انتشار عسكري واسع
وبحسب مصدرين أميركيين، تنتشر في أنحاء المنطقة 19 سفينة حربية أميركية، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.
كما أشارت مصادر أميركية إلى تمديد مدة الانتشار المعتادة لقوات الدفاع الجوي الأميركية من 9 أشهر إلى عام كامل، في مؤشر إضافي إلى استعداد الجيش الأميركي لسيناريو مواجهة ممتدة.
ترامب: النصر مسألة وقت
وفي أحدث تصريحاته، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، معتبراً أن تحقيق النصر بات «مسألة وقت».
ورداً على أسئلة بشأن الضربات الأميركية على إيران، قال ترامب أمام الصحافيين في البيت الأبيض إن العمليات ألحقت أضراراً جسيمة بطهران، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي منها، بحسب قوله، هو دعم أمن الشرق الأوسط وإسرائيل وحماية المصالح الأميركية.
وأضاف أن إيران، وفق تقييمه، كانت ستسعى إلى استهداف إسرائيل والمنطقة قبل الانتقال إلى تهديد أوروبا والمدن الأميركية.
هرمز في صلب المواجهة
وفي سياق حديثه عن التطورات العسكرية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مشيراً إلى استمرار عبور ناقلات النفط عبره.
كما وصف الرد الإيراني على الضربات الأميركية بأنه «ضعيف للغاية»، وقال إن طهران لم تتمكن من وقف ما وصفه بالتقدم الأميركي، مضيفاً أن نهاية الحرب باتت «قريبة وحتمية» وأن المسألة، من وجهة نظره، تتعلق بالوقت فقط.
وتكشف التطورات عن مفارقة واضحة في الموقف الأميركي؛ ففي الوقت الذي تبحث فيه إدارة ترامب إمكانية إنهاء الحرب، تستعد القوات الأميركية في المنطقة لاحتمال استمرار المواجهة لفترة أطول، ما يبقي مستقبل الصراع مفتوحاً على أكثر من سيناريو.




