أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعةهيدلاينز

الحوثيون أمام تحالف جديد.. إسرائيل والسعودية في الواجهة

تشير تقديرات دبلوماسية إلى بدء نقل معلومات استخبارية من إسرائيل إلى السعودية عبر الولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لمساعدة الرياض في مواجهة الحوثيين في اليمن، وسط تصاعد التطورات الأمنية في منطقة باب المندب.

وبحسب مصادر مطلعة، جاء التحرك بعد طلب سعودي للمساعدة من واشنطن، التي نقلت الطلب إلى إسرائيل، لتبدأ الأخيرة بتوفير معلومات استخبارية للرياض عبر الجانب الأميركي، في ضوء اعتبار الحوثيين تحدياً يتجاوز الساحة اليمنية ويمس أمن الملاحة الإقليمية.

آلية إقليمية لمواجهة الحوثيين

وجرت، على هامش لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، مناقشات أمنية شارك فيها ممثلون عن القيادة المركزية الأميركية، تناولت إمكانية إنشاء آلية إقليمية مشتركة لدعم السعودية في مواجهة الحوثيين.

وقال مسؤول أجنبي مطلع على التفاصيل إن ممثلين أميركيين زاروا إسرائيل أخيراً، وأبلغوا المشاركين في اجتماع القاهرة بأن تل أبيب قادرة على توفير كمية كبيرة من المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالحوثيين.

وتستند هذه المعلومات، وفق المصادر، إلى الخبرة التي اكتسبتها إسرائيل خلال المواجهات مع الجماعة اليمنية، التي شنت هجمات باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجمات السابع من تشرين الأول.

ويتركز أحد الأهداف الرئيسية للتحرك على تعزيز أمن الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً بحرياً مهماً لحركة التجارة والطاقة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

تطورات ميدانية قرب باب المندب

وتأتي التحركات الاستخبارية في ظل تقارير متضاربة بشأن التطورات الميدانية في الساحل الغربي لليمن.

وكان مسؤولون في الحكومة اليمنية الموالية للسعودية قد قالوا إن الحوثيين عززوا سيطرتهم على مناطق قريبة من باب المندب، بما في ذلك جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، بعد انسحاب قوات حكومية منها.

كما أفادت مصادر مرتبطة بالجانب الموالي لإيران باستئناف الحوثيين هجماتهم ضد القوات الحكومية، مشيرة إلى إطلاق صواريخ في منطقة العارة جنوب غربي اليمن.

في المقابل، قال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان مسجل، إن الجماعة بدأت في 3 أيلول عملية عسكرية واسعة، زاعماً أنها تمكنت، رغم الغطاء الجوي السعودي، من إخراج القوات الموالية للرياض من ست مناطق في محافظتي تعز والحديدة، ضمن مساحة تبلغ نحو 5400 كيلومتر مربع، إضافة إلى إيقاع إصابات وأسر عدد من أفراد تلك القوات.

تهديد للملاحة ورسائل متبادلة

وقال سريع إن السفن يمكنها مواصلة عبور باب المندب باستثناء السفن السعودية، التي وصفها بأنها باتت تحت الحصار، في إطار ما سماه معادلة “حصار مقابل حصار”.

وتأتي هذه التطورات بعد تقارير عن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية، ثم تقدمهم باتجاه مدينة ذباب الواقعة جنوبها، الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن أمن الممر البحري الحيوي.

ومع تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة، تكتسب الجهود الرامية إلى تبادل المعلومات الاستخبارية بين الأطراف الإقليمية والدولية أهمية أكبر، خصوصاً في ظل ارتباط أمن باب المندب بحركة الملاحة الدولية، واستمرار التوتر بين الحوثيين والقوى الإقليمية والدولية المنخرطة في الملف اليمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى