أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

اتهامات بالتسليح الكيميائي.. واشنطن تصعّد ضد البرهان

قالت مصادر سودانية مطلعة إن تنظيم «الإخوان المسلمين» في السودان يتحرك وفق نهج عابر للحدود، مشيرة إلى نقل نحو 5 آلاف مقاتل من قبيلة الزغاوة إلى خارج البلاد للمشاركة في القتال، بالتزامن مع تقارب سلطة عبد الفتاح البرهان مع إيران، واتهامات بدخولها في مسار يتعلق بتصنيع الأسلحة الكيميائية.

وأضافت المصادر أن هذه التطورات دفعت واشنطن إلى تشديد لهجتها تجاه سلطة «الأمر الواقع» في بورتسودان، وسط مخاوف من اتساع نشاط جماعات مرتبطة بالإخوان في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وبحسب المصادر، بدأت الإدارة الأميركية خطوات تستهدف تجفيف مصادر تمويل سلطة بورتسودان، بالتوازي مع مساعٍ لعزلها إقليمياً ودولياً، على خلفية علاقاتها مع إيران ونقل مقاتلين إلى خارج السودان، في إطار ما تعتبره واشنطن تشكّل جبهة إقليمية مضادة لمصالحها.

ضغوط متعددة المسارات

تتداخل الملفات العسكرية والأمنية في رسم الموقف الأميركي تجاه سلطة بورتسودان، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب السودانية.

وقالت المصادر إن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى شهدت، وفق تقديراتها، دعماً إقليمياً لطهران «خلف الكواليس»، إلى جانب دعم جماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين في السودان وتقديم تمويل ومساعدات للكتائب الإسلامية.

وأضافت أن واشنطن تسعى إلى قطع هذه الصلات من خلال الضغط على مصادر تمويل سلطة بورتسودان، والتحقق من الاتهامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وعلاقاتها مع إيران، فضلاً عن ملف تنظيم الإخوان الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وترى المصادر أن التحول في الموقف الأميركي يرتبط بقناعة لدى واشنطن بأن قيادة البرهان تمثل أحد أسباب استمرار الحرب، متهمةً إياها بالخضوع لنفوذ جماعة الإخوان وعدم الاستجابة للقرارات الدولية أو مبادرات الهدنة السابقة.

كما أشارت إلى أن نقل مقاتلين من كتائب إسلامية، ولا سيما «البراء بن مالك»، للمشاركة في القتال خارج السودان، أضاف عاملاً جديداً إلى المخاوف الأميركية من تمدد هذه الجماعات في المنطقة وتأثير ذلك في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

اتهامات بشأن تحركات عسكرية خارج السودان

وفي السياق نفسه، قال مصدر حزبي سوداني مقرب من تحالف «تأسيس» إن سلطة بورتسودان تحدت واشنطن، وفق تقديره، من خلال علاقاتها مع إيران، إلى جانب ما وصفه بتطورات مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية، والانتقال من اتهامات باستخدام هذه الأسلحة إلى اتهامات بالسعي إلى تصنيعها.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن التقارب بين إيران وسلطة بورتسودان، إلى جانب علاقات مع جهات إقليمية أخرى، أسهم في تشكيل ما وصفه بـ«جبهة مضادة»، قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى عزلها.

كما اتهم المصدر سلطة بورتسودان بنقل نحو 5 آلاف مقاتل من قبيلة الزغاوة، قال إنهم يتبعون لجبريل إبراهيم، إلى خارج السودان، معتبراً أن ذلك يمثل مؤشراً على امتداد نشاط جماعات مرتبطة بالإخوان خارج البلاد، وقد أسهم في تشديد الموقف الأميركي تجاه بورتسودان.

دعوات لإنهاء الحرب

في المقابل، رحب رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي، حسب النبي محمود، بالموقف الأميركي الداعي إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال محمود إن الحرب تسببت في أزمة إنسانية واسعة، وأدت إلى نزوح ولجوء أعداد كبيرة من السودانيين، فضلاً عن سقوط ضحايا وخسائر في الممتلكات.

وأعرب عن أمله في أن يسهم استمرار الاهتمام الأميركي بالملف السوداني في الدفع نحو سلام شامل، داعياً الأطراف الإقليمية والدولية إلى تكثيف الضغوط من أجل وقف القتال والانخراط في مسارات تفاوضية.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب في السودان، وسط خلافات بشأن آليات وقف القتال ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى