أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

اتهام سعودي ونفي حوثي.. ماذا حدث قرب مكة؟

دخلت حادثة المسيّرة التي أعلنت السعودية اعتراضها جنوب مكة المكرمة مرحلة جديدة من السجال، بعدما نفى القيادي في جماعة «أنصار الله» نصر الدين عامر مسؤولية جماعته عن إطلاقها، معتبراً الاتهامات السعودية «غير صحيحة ولا أساس لها»، وطرح احتمال وقوف إسرائيل خلف المسيّرة في حال ثبوت وجودها.

وخلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، قال عامر إن جماعته لا تملك مصلحة في استهداف الأماكن المقدسة، مشيراً إلى أن المسلمين يصلّون باتجاه الكعبة، ومؤكداً رفض الاتهامات الموجهة إلى الحوثيين بشأن استهداف مكة.

وعندما سُئل عن الجهة التي يمكن أن تكون أطلقت المسيّرة في حال لم تكن «أنصار الله» مسؤولة عنها، قال عامر إنه لا يعتقد بوجود طائرة مسيّرة في أجواء مكة من الأساس. لكنه أضاف أنه إذا ثبت وجودها، فمن الممكن أن تكون إسرائيل وراء إطلاقها، متحدثاً أيضاً عن احتمال وجود «طرف ثالث»، ومتهماً جهات لم يسمّها بمحاولة تسييس ملف الأماكن المقدسة.

واتهم عامر الرياض باستخدام الحادثة للتحريض ضد جماعته، وقال إن «أنصار الله» تحتفظ بحق الرد على الاتهامات الموجهة إليها، رابطاً موقف الجماعة الإقليمي بما وصفه بدعم المسجد الأقصى.

وتبقى هذه التصريحات ضمن رواية جماعة «أنصار الله»، إذ لم يقدم عامر دليلاً مستقلاً على فرضية تورط إسرائيل أو على هوية الجهة التي أطلقت المسيّرة.

في المقابل، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف، في 16 سبتمبر، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيّرة جنوب مكة المكرمة مساء 15 سبتمبر، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة. ونسب المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إطلاق المسيّرة إلى الحوثيين، وقال إن عملية الاعتراض جرت عند الساعة 6:50 مساءً بالتوقيت المحلي.

وأثارت الحادثة إدانات ومواقف سعودية وعربية، في وقت شددت فيه الرياض على أن أمن مكة والحرمين يمثل «خطاً أحمر»، بينما نفت جماعة «أنصار الله» استهداف المدينة أو أي من المواقع المقدسة.

وتأتي الاتهامات المتبادلة في ظل تصعيد متزايد بين السعودية والحوثيين. وفي 19 سبتمبر، أعلنت الرياض اعتراض صاروخ باليستي قالت إن الحوثيين أطلقوه باتجاه العاصمة الرياض، إلى جانب هجمات أخرى قالت إنها استهدفت مناطق سعودية.

وبين الروايتين، تتمسك السعودية بأن المسيّرة أُطلقت من جانب الحوثيين، بينما تنفي «أنصار الله» مسؤوليتها عنها. وفي الوقت نفسه، لا تتوافر حتى الآن أدلة مستقلة منشورة تحسم الجهة التي أطلقت المسيّرة أو تؤكد الفرضية التي طرحها عامر بشأن احتمال تورط إسرائيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى