أهداف حساسة في إيران.. “سنتكوم” تكشف تفاصيل الضربات

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، فجر الأربعاء، إكمال موجة من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، مشيرة إلى أن العمليات طالت أنظمة للدفاع الجوي ورادارات ومنشآت وقدرات بحرية تابعة للحرس الثوري، إضافة إلى مواقع مرتبطة بزرع الألغام والاتصالات.
وقالت «سنتكوم» في بيان إن قواتها «أكملت بنجاح» سلسلة الضربات التي نُفذت في الأول من أيلول ضد أهداف عسكرية إيرانية.
وأوضحت أن قائمة الأهداف شملت أنظمة للدفاع الجوي، ورادارات، ومنشآت وأصولاً بحرية تابعة للحرس الثوري، إلى جانب قدرات مرتبطة بزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
وربطت القيادة الأميركية الضربات بمحاولات قالت إن الحرس الثوري نفذها مؤخراً لاستهداف سفن تجارية وقوات أميركية في المنطقة، خصوصاً في محيط مضيق هرمز.
ولم تكشف «سنتكوم» عدد المواقع التي استهدفتها الضربات أو نوع الذخائر المستخدمة، كما لم تقدم حصيلة تفصيلية لحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الإيرانية.
تركيز على مضيق هرمز
ويشير استهداف القدرات البحرية ومعدات زرع الألغام إلى تركيز العملية على ما تعتبره واشنطن تهديدات مباشرة لحركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الماضية.
وكانت تقديرات أميركية قد أشارت إلى مخاوف من توسع الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، فيما قالت واشنطن إن بعض الضربات استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية مرتبطة بالقدرات البحرية الإيرانية في منطقة هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القوات الأميركية دمرت عدداً كبيراً من الرادارات الإيرانية، بينها أنظمة قال إن طهران حاولت إعادة بنائها بعد استهدافها في وقت سابق.
وتزامنت الضربات مع سماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من جنوب إيران، بينها بندر عباس وقشم وتشابهار وعسلوية وميناء لنجة، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بانقطاع الكهرباء في أجزاء من هرمزغان عقب استهداف نقاط عدة في شبكة الكهرباء.
وفي مؤشر على استعداد واشنطن لاحتمال استمرار المواجهة، أكدت «سنتكوم» أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي موجودون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن القوات لا تزال في حالة تأهب ومستعدة لمواصلة تنفيذ العمليات التي يأمر بها الرئيس الأميركي.
رد إيراني وتحركات إقليمية
وجاء الإعلان الأميركي بالتزامن مع بدء إيران رداً عسكرياً على الضربات، إذ أعلنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف أميركية في المنطقة، فيما توعد الحرس الثوري بـ«إحكام» إغلاق مضيق هرمز.
وفي الكويت، أعلن الجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد ناجمة عن عمليات الاعتراض، من دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وفي البحرين، أصدرت وزارة الداخلية تنبيهاً بشأن وجود خطر، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن والالتزام بالتعليمات الرسمية، قبل أن تعلن المنامة اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة إيرانية.
وفي العراق، أُعلن إسقاط طائرتين مسيّرتين في أربيل ومحيطها، فيما أشارت معلومات أولية إلى أنهما كانتا تتجهان نحو القاعدة الأميركية في مطار أربيل، من دون ورود معلومات فورية عن إصابات أو أضرار.
كما سُمع دوي انفجارات في أربيل بالتزامن مع تفعيل منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي في المدينة.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن دفاعاتها تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً في المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 منها، فيما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية من دون تسجيل خسائر بشرية.
وتعكس التطورات المتزامنة اتساع نطاق التصعيد من الأراضي الإيرانية إلى محيط الخليج والعراق والأردن، وسط استمرار حالة التأهب العسكري في المنطقة ومخاوف من تأثير المواجهة على أمن الملاحة وحركة السفن في مضيق هرمز.




