ختام الانتخابات الروسية وسط أكبر موجة هجمات جوية

يتوجه الناخبون الروس إلى صناديق الاقتراع في اليوم الثالث والأخير من انتخابات مجلس الدوما، بالتزامن مع هجوم واسع بالمسيّرات استهدف موسكو ومناطق أخرى، وأسفر عن سقوط قتيلين في محيط العاصمة وإلحاق أضرار بمصفاة نفط.
وأعلن مسؤولون روس إسقاط أكثر من 1600 مسيّرة منذ السبت، بينها نحو 450 كانت متجهة نحو موسكو، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية التي تشهدها العاصمة خلال الحرب.
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الهجوم استهدف، وفق تقييمه، التأثير في سير الانتخابات، مؤكداً أن عملية التصويت استمرت رغم الهجمات. ولم تعلن كييف مسؤوليتها عن الهجوم بشكل مباشر.
اليوم الأخير من الاقتراع
وتجري الانتخابات على مدار ثلاثة أيام، وتختتم مساء الأحد، لانتخاب أعضاء مجلس الدوما البالغ عددهم 450 نائباً.
وتعد هذه الانتخابات التشريعية الأولى منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، ما يمنح نتائجها أهمية إضافية بالنسبة إلى الكرملين، الذي يربط الانتخابات بمستوى التأييد الشعبي لسياساته خلال الحرب.
وكان حزب «روسيا الموحدة» قد تصدر جميع الانتخابات البرلمانية منذ عام 2003، فيما تشارك في الاقتراع الحالي مجموعة من الأحزاب التي تدعم الرئيس فلاديمير بوتين بدرجات متفاوتة، من بينها الحزب الشيوعي، والحزب الليبرالي الديمقراطي، و«روسيا العادلة»، و«أناس جدد».
«يابلوكا» خارج السباق الوطني
وشهدت الانتخابات قيوداً على مشاركة بعض القوى المعارضة للحرب، إذ أُزيلت القائمة الفيدرالية لحزب «يابلوكا» من السباق، رغم استمرار مشاركة بعض مرشحي الحزب في دوائر انتخابية فردية.
ويقدم الحزب نفسه باعتباره من أبرز الأصوات المعارضة للحرب، فيما قال إن قائمته الفيدرالية أُبعدت من الانتخابات بقرارات قضائية، مع استمرار بعض مرشحيه في خوض الانتخابات على المستوى المحلي.
هجوم واسع على موسكو
وتزامن اليوم الأخير من التصويت مع موجة هجمات جوية واسعة، طالت موسكو ومناطق محيطة بها، وأدت إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، وفق السلطات المحلية.
كما أصابت إحدى المسيّرات مبنى سكنياً، ما أدى إلى إجلاء نحو 400 شخص، فيما تعرضت مصفاة موسكو النفطية لأضرار جراء سقوط مسيّرة في محيطها.
وقالت السلطات الروسية إن الدفاعات الجوية اعترضت أعداداً كبيرة من المسيّرات في مناطق مختلفة، فيما فرضت قيوداً مؤقتة على حركة الطيران في بعض المطارات نتيجة الهجمات.
بوتين يحث على التصويت
وقبيل بدء الاقتراع، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، قائلاً إن التصويت سيظهر للجنود الروس أن خلفهم ملايين المواطنين.
ومن المنتظر أن تبدأ النتائج بالظهور تباعاً بعد إغلاق مراكز الاقتراع، وسط توقعات بأن يحافظ حزب «روسيا الموحدة» على موقعه الرئيسي في البرلمان، فيما ستوفر النتائج مؤشراً إلى اتجاهات التصويت داخل روسيا في ظل استمرار الحرب.
وتضع التطورات الأمنية الانتخابات أمام مشهد استثنائي، إذ يتزامن ختام عملية التصويت مع واحدة من أكبر موجات الهجمات بالمسيّرات التي استهدفت موسكو ومحيطها منذ بدء الحرب، بينما تستعد السلطات لإعلان النتائج الأولية خلال الساعات التالية لإغلاق صناديق الاقتراع.




