واشنطن تشدد العقوبات.. إيران أمام موجة جديدة من الضغط

تواصل الولايات المتحدة تشديد ضغوطها على إيران عبر مسارين متوازيين، اقتصادي وعسكري، مع تأكيد واشنطن مواصلة سياسة تقليص الموارد المالية لطهران، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين القوات الأميركية والحرس الثوري الإيراني في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، الثلاثاء، إن واشنطن «لن تتراجع» عن حملة الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى قطع الموارد المالية عن الحكومة الإيرانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 36 كياناً وفرداً قالت إنهم يدعمون قطاع الطيران الإيراني، مشيراً إلى أن هذا القطاع يتيح لطهران تنفيذ أنشطة مرتبطة بالانتشار خارج حدودها.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 8 سبتمبر/ أيلول فرض عقوبات على 36 جهة وفرداً، بينهم 27 شركة طيران إيرانية، إضافة إلى شركات ووسطاء أجانب، في إطار حملة وصفتها واشنطن بـ«الإقصاء الاقتصادي».
ويأتي التصعيد الاقتصادي بالتزامن مع توتر عسكري متزايد بين واشنطن وطهران في المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت، السبت 5 سبتمبر/ أيلول، ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، بعد ما قالت إنه إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في مياه المنطقة.
وبحسب الرواية الأميركية، تمكنت حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة من تفادي الهجمات، من دون تسجيل إصابات بين أفراد القوات الأميركية. كما أعلنت واشنطن تعطيل ناقلتين وإخراج ناقلة ثالثة من الخدمة بالكامل.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن استهداف سفينتين أميركيتين سيقابل برد يتضمن فرض تكلفة اقتصادية أكبر على إيران، مشيراً إلى استهداف ثلاث سفن إيرانية مقابل كل سفينتين أميركيتين تتعرضان للهجوم.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول، تنفيذ سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف وقواعد أميركية في الكويت والبحرين والإمارات والأردن، إضافة إلى مواقع أميركية في أربيل بالعراق.
وقال الحرس الثوري إن الهجمات جاءت رداً على استهداف مدنيين، مشيراً إلى ضرب مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية والطائرات المسيّرة في الكويت.
كما أعلن أن الهجمات تسببت، وفق روايته، في اندلاع حرائق وأضرار في عدد من المنشآت، وسقوط أفراد من القوات الأميركية وتدمير طائرات مسيّرة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في الأول من سبتمبر/ أيلول تنفيذ موجة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، شملت مواقع للدفاع الجوي والرادارات ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إلى جانب مواقع اتصالات تابعة للحرس الثوري.
ويعكس التصعيد انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران من العقوبات والضغوط المالية إلى عمليات عسكرية مباشرة واستهدافات متبادلة في المنطقة، بالتزامن مع سعي الإدارة الأميركية إلى تضييق قنوات التمويل التي تقول إنها تدعم أنشطة إيران العسكرية وشبكاتها الإقليمية.




