ليبرمان يفجّر جدلاً جديداً حول دور الأردن في الضفة

أثار رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان جدلاً سياسياً في إسرائيل، بعدما تحدث عن تولي الأردن مسؤولية أمنية وإدارية في أجزاء من الضفة الغربية، قبل أن يوضح لاحقاً أن المقصود هو المنطقتان «A» و«B»، وليس «B» و«C» كما ورد في تصريحاته الأولى.
وخلال مقابلة صحفية، قال ليبرمان في البداية إن الأردن ينبغي أن يتولى مسؤولية السيطرة في المنطقتين «B» و«C» من الضفة الغربية، وهو ما أثار ردود فعل حادة في أوساط اليمين الإسرائيلي، نظراً لحساسية الحديث عن المنطقة «C» التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية.
وبعد موجة الانتقادات، أوضح ليبرمان أن المقصود كان المنطقتين «A» و«B»، مشيراً إلى أن ردود الفعل على تصريحاته تعكس، بحسب وصفه، حالة من الارتباك لدى منتقديه.
وأضاف في رده على الانتقادات أن بعض خصومه يركزون على الخطأ في تحديد المناطق، مستحضراً تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الخلط بين تاريخي السابع من تشرين الأول والسابع من تشرين الثاني.
وأثارت تصريحات ليبرمان الأولى انتقادات داخل اليمين الإسرائيلي، ولا سيما بعدما فُهم منها أنه يؤيد منح الأردن دوراً أمنياً في المنطقة «C».
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنه يشعر بقلق بالغ من الطرح، معتبراً أن الحديث عن تولي قوات أردنية المسؤولية الأمنية في مناطق تسيطر عليها إسرائيل يمثل تحولاً كبيراً في الموقف السياسي.
وأضاف سموتريتش أن الطرح يعكس، من وجهة نظره، ابتعاد ليبرمان عن المواقف التي كان يتبناها سابقاً ضمن المعسكر القومي.
كما انتقد منتدى استيطاني تصريحات ليبرمان، معتبراً أن منح الأردن دوراً أمنياً وإدارياً في الضفة الغربية يمثل تراجعاً عن مواقف سابقة، وربط بين الطرح والتجربة التاريخية للانتداب البريطاني.
وبعد توضيح ليبرمان، استقر جوهر الطرح الذي تحدث عنه على منح الأردن مسؤولية أمنية وإدارية في المنطقتين «A» و«B» من الضفة الغربية، وهو ما أبقى الجدل السياسي قائماً داخل إسرائيل بشأن طبيعة الدور الأردني الممكن في الضفة الغربية وحدوده.




